فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 24930 من 30125

البصريّون، وأجازه الكوفيّون، وإجازته أصحّ؛ لثبوتها في الكلام الفصيح؛ كقول ذي الرمّة [من الطويل] :

إِذَا هَمَلَتْ عَيْنِي لَهَا قَالَ صَاحِبِي … بِمِثْلِكَ هَذَا لَوْعَةٌ وَغَرَامُ

ومثله قول الآخر [من الخفيف] :

ذَا ارْعِوَاءً فَلَيْسَ بَعْدَ اشْتِعَالِ الر … أَسِ شَيْبَا إِلَى الصِّبَا مِنْ سَبِيلِ

وكقول بعض الطائيين [من البسيط] :

إِنَّ الأُولَى وَصَفُوا قَوْمِي لَهُمْ فَبِهِمْ … هَذَا اعْتَصِمْ تَلْقَ مَنْ عَادَاكَ مَخْذُولَا

ومثله قول الآخر [من الخفيف] :

نَوِّلِي قَبْلَ نَأْيِ دَارِي جُمَانَا … وَصِلِينِي كَمَا زَعَمْتِ تَلَانَا

أراد: صليني الآن يا تا؛ أي: هذه.

والثاني: أن يكون "هذا" في موضع نصب على الظرفيّة، مشارًا به إلى اليوم، والأصل: هذا اليوم استنقذتها منّي.

والثالث: أن يكون "هذا" في موضع نصب على المصدريّة، والأصل: هذا الاستنقاذ استنقذها منّي. انتهى كلام ابن مالك -رحمه الله- (١) .

(فَقَالَ النَّاسُ: سُبْحَانَ اللهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-: "فَإِنِّي أُومِنُ بِذَلِكَ أنَا) إنما أتى به لأجل العطف على الضمير المتصل على رأي البصريين، وقد أجازه الكوفيّون، ويُحمل عليه تَرْكه في قوله قبله: " فإني أؤمن به وأبو بكر، وعمر ".

وقال الطيبيّ -رحمه الله-: قوله: " أنا وأبو بكر وعمر " فإن قلت: ما فائدة ذكر " أنا "، وعَطْف ما بعده عليه؟، وهلّا عَطَفَ على المستتر في " أُؤمِنُ "، مستغنيًا عنه بالجارّ والمجرور؟.

قلت: لو لم يذكر " أنا " لاحتمل أن يكون " وأبو بكر " عطفًا على محلّ " إنّ" واسمها، والخبر محذوفٌ، فلا يدخل في معنى التأكيد، وتكون هذه الجملة واردة على التبعيّة، ولا كذلك في هذه الصورة. انتهى (٢) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت