٣ - (ومنها) : أنه مسلسل بالبصريين، سوى شيخه زهير، فنسائيّ، ثم بغداديّ، وأبي هريرة، فمدنيّ.
٤ - (ومنها) : أن فيه ثلاثةً من التابعين رَوَى بعضهم، عن بعض: قتادةُ، عن الحسن، عن أبي رافع.
٥ - (ومنها) : أن أبا هريرة - رضي الله عنه - رأس المكثرين السبعة، روى (٥٣٧٤) حديثًا، والله تعالى أعلم.
شرح الحديث:
(عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ نَبِيَّ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: "إِذَا جَلَسَ) الضمير المستتر فيه، وفي قوله: " جَهَدَ " للرجل، والضميران البارزان في قوله: " شعبها "، و" جهدها " للمرأة، وترك إظهار ذلك لدلالة السياق عليه، كما في قوله تعالى: {حَتَّى تَوَارَتْ بِالْحِجَابِ} [ص: ٣٢] ، وقد وقع مصرَّحًا به في رواية لابن المنذر، من وجه آخر، عن أبي هريرة، قال - رحمه الله -: " إذا غَشِي الرجل امرأتَهُ، فقعد بين شُعَبها … " الحديث. (بَيْنَ شُعَبِهَا الْأَرْبَعِ) " الشُّعَبُ " - بضمّ الشين المعجمة، وفتح العين المهملة -: جمع شُعْبة - بضمّ، فسكون - وهي القطعة من الشيء.
وقال الفيّوميّ - رحمه الله -: الشُّعبة من الشجرة: الْغُصن المتفرّع منها، والجمعُ شُعَبٌ، مثلُ: غُرْفة وغُرَف، وفي الحديث: " إذا جلس بين شُعبها الأربع ": يعني يديها ورجليها على التشبيه بأغصان الشجرة، وهو كناية عن الجماع؛ لأن القعود كذلك مظِنّة الجماع، فكنّى بها عن الجماع، والشُّعبة من الشيء: الطائفة. انتهى (١) .
وقال في " الفتح": قيل: المراد بشُعَبها هنا يداها، ورجلاها، وقيل: رجلاها، وفخذاها، وقيل: ساقاها، وفخذاها، وقيل: فخذاها، وإسكتاها (٢) ،