فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 4648 من 30125

وَالْوَاحِدَ اذْكُرْ نَاسِبًا لِلْجَمْعِ … إِنْ لَمْ يُشَابِهْ وَاحِدًا بِالْوَضْعِ

وفي رواية أبي نعيم: "عن أبي موسى: قال: كنت في بيت، فذكروا ما يوجب الغسل" ، وفي رواية أبي عوانة: "عن أبي موسى: قال: كنّا جلوسًا، فذكروا ما يوجب الغسل، فقال من حضر من المهاجرين: إذا مسّ الختان الختان، أو خالط الختان الختان، فقد وجب الغسل، وقال من حضر من الأنصار: لا حتى يَدْفُق، فقال أبو موسى: أنا آتيكم بالخبر، فقام إلى عائشة، فسلّم … " الحديث.

(لَا) نافية، ولذا رُفع الفعل بعدها (يَجِبُ الْغُسْلُ إِلَّا مِنَ الدَّفْقِ) بفتح الدال المهملة، وسكون الفاء: أي خروج المنيّ بشدّة، وقال أبو نعيم: الدَّفْقُ: الصبّ. انتهى. يقال: دَفَقَ الماءُ دَفْقًا، من باب نصر (١) : انصبّ بشدّة، ودفقتُهُ أنا، يتعدّى ولا يتعدّى، فهو دافقٌ ومدفوقٌ، وأنكر الأصمعيّ استعماله لازمًا، قال: وأما قوله تعالى: {مِنْ مَاءٍ دَافِقٍ} [الطارق: ٦] ، فهو على أسلوب لأهل الحجاز، وهو أنهم يُحَوِّلون المفعول فاعلًا إذا كان في محلّ نَعْتٍ، والمعنى: من ماء مدفوقٍ، وقال ابن الْقُوطيّة (٢) ما يوافقه: سِرٌّ كاتم؛ أي مكتوم، وعارف: أي معروفٌ، ودافق: أي مدفوق، وعاصم: أي معصومٌ، وقال الزجّاج: المعنى: من ماء ذي دَفْقٍ. ذكره الفيّوميّ - رحمه الله - (٣) .

وقال المجد - رحمه الله -: دَفَقَه يَدْفُقُهُ - أي بالضمّ - وَيدْفِقُهُ - أي بالكسر -: صبّهُ، وهو ماءٌ دافقٌ: أي مدفوقٌ لأن دَفَقَ متعدٍّ عند الجمهور. انتهى (٤) .

ثم يحتمل أن يكون المراد بقوله: "من الدَّفق" المعنى المصدريّ؛ أي من إخراج المنيّ، إن كان من المتعدّي، أو خروجه إن كان من اللازم، و "من" في الموضعين سببيّة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت