فهرس الكتاب
قال الجامع عفا الله عنه: قوله: "المشهور في اللغة" هكذا قال النوويّ، لكن الذي تقتضيه كتب اللغة التي بين يديّ أنهما مشهوران، بل لم يذكره في "القاموس" إلا بالهاء، وعبارته: "الْفَرْوةُ": لُبسٌ معروف. انتهى (١) .
وقال في "المصباح": "الْفَرْوة": التي تُلْبَس، قيل: بإثبات الهاء، وقيل: بحذفها، والجمع الْفِرَاءُ، مثلُ: سَهْمٍ وسِهَام. انتهى (٢) .
وقال في "اللسان": "الْفَرْوُ" ، و "الْفَرْوَةُ": معروفٌ الذي يُلبَس، والجمع فِرَاءٌ، وقال أبو منصور: والْفَرْوةُ إذا لم يكن عليها وَبَرٌ، أو صُوفٌ لم تُسَمَّ فَرْوةً. انتهى باختصار (٣) .
وذكر المرتضى رحمه الله في "التاج" أن الفَرْو أنواع، قال: وهي جلود حيوانات، تُدْبَغُ، فتُخَيّط، ويلبس بها الثياب، فيلبسونها اتّقاء البرد. انتهى (٤) .
(فَمَسِسْتُهُ) بكسر السين الأولى، على اللغة المشهورة، وفي لغة قليلة بفتحها، فعلى الأول المضارع يَمَسّه، بفتح الميم، وعلى الثانية بضمّها، قاله النوويّ (٥) .
وفي "المصباح": مَسِسْتُهُ، من باب تَعِبَ، وفي لغة مَسَسْتُهُ مَسًّا، من باب قتل: أفضيتُ إليه بيدي من غير حائل، هكذا قيّدوه، والاسم: المسيس، مثلُ كَريم. انتهى (٦) .
(فَقَالَ: مَا لَكَ تَمَسُّهُ؟) "ما" تعجّبيّة، أي أَيُّ شيء ثبت لك في مسّه؟ (قَدْ سَأَلْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبَّاسٍ) - رضي الله عنهما -، وقوله: (قُلْتُ) تفسير لـ "سألتُ" ، وبيان لكيفيّته (إِنَّا) بكسر الهمزة؛ لوقوعها محكيّة بالقول، كما قال في "الخلاصة":
فَاكْسِرْ فِي الابْتِدَا وَفِي بَدْءِ صِلَهْ … وَحَيْثُ "إِنَّ" لِيَمِينٍ مُكْمِلَهْ
أَوْ حُكِيَتْ بِالْقَوْلِ أَوْ حَلَّتْ مَحَلْ … حَالٍ كَـ "زُرْتُهُ وَإِنِّي ذُو أَمَلْ"
(نَكُونُ بِالْمَغْرِبِ) وفي رواية النسائيّ: "إنا نغزو هذا المغرب، وإنهم أهل وَثَنٍ … " ، والمراد بالمغرب القُطْر المعروف (وَمَعَنَا الْبَرْبَرُ) بباءين موحّدتين،