فهرس الكتاب
وقوله: (ألَا تَوَضَّأُ؟) أصله "ألا تتوضّأ" حُذفت منه إحدى التاءين، كما سبق قريبًا، و "ألا" للعرض.
وقوله: (لِمَ؟) بكسر اللام، وفتح الميم، هي "ما" الاستفهاميّة حُذفت ألفها لكونها مجرورة بالحرف، كما قال في "الخلاصة":
وَ "مَا" فِي الاسْتِفْهَامِ إِنْ جُرَّتْ حُذِفْ … أَلِفُهَا وَأَوْلهَا الْهَا إِنْ تَقِفْ
وقوله: (أَأُصَلِّي) وفي نسخة: "أُصلّي" بهمزة واحدة، أي بحذف همزة الاستفهام، و "أُصلي" بإثبات الياء في آخره، والحديث من أفراد المصنّف - رحمه الله -، وقد تقدّمت مسائله، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل.
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج - رحمه الله - المذكور أولَ الكتاب قال:
[٨٣٥] ( … ) - (وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ الطَّائِفِيُّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْحُويرِث، مَوْلَى آلِ السَّائِب، أنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبَّاسٍ، قَالَ (١) : ذَهَبَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إِلَى الْغَائِط، فَلَمَّا جَاءَ قُدِّمَ لَهُ طَعَامٌ، فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ (٢) ، ألا تَوَضَّأُ؟ قَالَ: "لِمَ؟ أَلِلصَّلَاةِ؟ " ).
رجال هذا الإسناد: خمسة:
١ - (مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ الطَّائِفِيُّ) يُعَدُّ في المكيين، واسم جدّه سوس، وقيل: سوسن - بزيادة نون في آخره - وقيل: بتحتانيّة بدل الواو فيهما، وقيل: مثل حُنين، صدوقٌ يُخطئ [٨] .
رَوَى عن إبراهيم بن ميسرة، وعمرو بن دينار، وابن جريج، وأيوب بن موسى، وابن أبي نَجِيح، وعبد الله بن طاوس، وغيرهم.