فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 4876 من 30125

النون: المراد به هنا الْمِرْحاضُ، و "الكنيف" في الأصل: الْحَظِيرةُ، والساتر، ويُسمّى التُّرْسُ أيضًا كَنِيفًا؛ لأنه يَستُرُ صاحبه، وقيل للْمِرْحاض: كَنِيفٌ؛ لأنه يَستُرُ قاضي الحاجة، والجمع كُنُفٌ، مثلُ نَذِيرٍ ونُذُرٍ، قاله الفيّوميّ (١) .

(قَالَ) - صلى الله عليه وسلم - ( "اللَّهُمَّ) أصله يا الله، فحُذفت " يا " وعُوّض عنها الميم، وقد يُجمع بينهما في الشعر، كقوله [من الرجز] :

إِنِّي إِذَا مَا حَدَثٌ أَلَمَّا … أَقُولُ يَا اللَّهُمَّ يَا اللَّهُمَّا

وإلى هذا أشار في " الخلاصة " بقوله:

وَالأَكْثَرُ اللَّهُمَّ بِالتَّعْوِيضِ … وَشَذَّ يَا اللَّهُمَّ فِي قَرِيضِ

(إِنِّي أَعُوذُ بِكَ) أي ألوذُ، وألتجئ إليك؛ من الْعَوذ، وهو عُودٌ يَلجأ إليه الحشيش في مَهَبّ الريح، وقال ابن الأثير - رحمه الله -: يقال: عُذتُ به أعوذ عَوْذًا وعِيَاذًا ومَعَاذًا: أي لجأت إليه، والْمَعَاذ: المصدر، والمكان، والزمان: أي لقد لَجَأتُ إلى مَلْجأ، ولُذتُ بِمَلاذٍ. انتهى (٢) .

(مِنَ الْخُبْث، وَالْخَبَائِثِ" ) قال في "الفتح": "الْخُبُث" بضم المعجمة والموحدة، كذا في الرواية، وقال الخطابيّ: إنه لا يجوز غيره، وتُعُقَّب بأنه يجوز إسكان الموحدة كما في نظائره، مما جاء على هذا الوجه، ككُتُب وكُتْب، قال النوويّ: وقد صَرَّح جماعة من أهل المعرفة بأن الباء هنا ساكنة، منهم أبو عبيدة، إلا أن يقال: إن ترك التخفيف أولى؛ لئلا يشتبه بالمصدر، و "الْخُبُث": جمع خَبِيث، و "الخبائث": جمع خبيثة، يريد ذكران الشياطين وإناثهم، قاله الخطابيّ، وابن حبان، وغيرهما. انتهى (٣) .

وقال في "العمدة": قال الخطابيّ: "الْخُبُثُ" بضم الخاء والباء: جماعة الخبيث، والخبائث جمع الخبيثة، يريد ذكران الشياطين وإناثهم، وعامة أصحاب الحديث يقولون: "الْخُبْث" مسكنة الباء، وهو غلطٌ، والصواب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت