فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 4900 من 30125

وقال أهل اللغة في الصلاة: إنها من الصَّلَوَيْن، وهما مكتنفا الذّنَب من الناقة وغيرها، وأوّلُ مَوْصِل الفخذين من الإنسان، فكأنهما في الحقيقة مكتنفا الْعُصْعُص، قال الأزهريّ: والقول عندي هو الأول، إنما الصلاة لزومُ ما فَرَضَ الله تعالى، والصلاة من أعظم الفرض الذي أُمِر بلزومه، والصلاة واحدة الصلوات المفروضة، وهو اسم يُوضَع موضع المصدر، تقول: صَلَّيتُ صلاةً، ولا تقل: تَصْلِيةً، وصَلَّيتُ على النبيّ (١) - صلى الله عليه وسلم -.

قال الجامع عفا الله عنه: لا شكّ في بعد كثير مما سبق في بيان اشتقاق الصلاة، والأقرب هو ما عليه أكثر العلماء، كما سبق في كلام القاضي أنها من صلّى بمعنى: دعا؛ لشهرة ذلك في كلام العرب وأشعارهم؛ فتبصّر، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.

(المسألة الثالثة) : (اعلم) : أن الصلاة واجبة بالكتاب، والسنة، والإجماع؛ أما الكتاب، فقول الله تعالى: {وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ (٥) } [البينة: ٥] .

وأما السنة فما رَوَى ابن عمر - رضي الله عنهما -، عن النبيّ - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: "بُني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصيام رمضان، وحج البيت من استطاع إليه سبيلًا" ، مُتَّفَق عليه، وقد تقدّم في "كتاب الإيمان" ، مع آي، وأخبار كثيرة أخرى.

وأما الإجماع، فقد أَجمعت الأمة على وجوب خمس صلوات في اليوم والليلة. انتهى، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.

(المسألة الرابعة) : في عدد الصلوات المفروضات:

(اعلم) : أن الصلوات المكتوبات خمسٌ في اليوم والليلة، ولا خلاف بين المسلمين في وجوبها، ولا يجب غيرها إلا لعارضٍ، من نذر أو غيره، هذا قول أكثر أهل العلم، وقال أبو حنيفة: الوتر واجبٌ؛ لما رُوي عن النبيّ - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: "إن الله قد زادكم صلاةً، وهي الوتر" ، وهذا يقتضي وجوبه، وقال - صلى الله عليه وسلم -: "الوتر حقّ، فمن لم يوتر فليس منا" ، رواه أبو داود.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت