فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 4913 من 30125

عبد الله بن زيد - رضي الله عنه - الذي رأى الأذان، قال: "يا رسول الله رأيت في المنام كأن رجلًا قائمًا، وعليه ثوبان أخضران … " الحديث (١) .

قال ابن المنذر - رحمه الله -: ولم يختلف أهل العلم في أن من السنّة أن يؤذّن وهو قائمٌ إلا من علّة، فإن كانت به علّة فله أن يؤذّن جالسًا، وروينا عن أبي زيد صاحب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وكانت رجله أصيبت في سبيل الله أنه أذّن وهو قاعد، وقال عطاء، وأحمد بن حنبل: لا يؤذّن جالسًا إلا من علّة، وكره الأذان قاعدًا مالكٌ، والأوزاعيّ، وأصحاب الرأي، وكان أبو ثور يقول: يؤذّن وهو جالسٌ من علّة وغير علّة، والقيام أحبّ إليّ. انتهى. والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.

مسائل تتعلّق بهذا الحديث:

(المسألة الأولى) : حديث ابن عمر - رضي الله عنهما - هذا متّفقٌ عليه.

(المسألة الثانية) : في تخريجه:

أخرجه (المصنّف) هنا [١/ ٨٤٣] (٣٧٧) ، و (البخاريّ) في "الأذان" (٦٠٤) ، و (الترمذيّ) فيه (١٩٠) ، و (النسائيّ) فيه (٢/ ٢ - ٣) ، و (عبد الرزاق) في "مصنّفه" (١/ ٤٥٦ - ٤٥٧) ، و (أحمد) في "مسنده" (٦٣٢١) ، و (ابن خزيمة) في "صحيحه" (٣٦١) ، و (الدارقطنيّ) في "سننه" (١/ ٢٣٧) ، و (البيهقيّ) في "الكبرى" (١/ ٥٧٣) ، و (أبو عوانة) في "مسنده" (٩٤٦) ، و (أبو نعيم) في "مستخرجه" (٨٣١ و ٨٣٢) ، والله تعالى أعلم.

(المسألة الثالثة) : في فوائده:

١ - (منها) : بيان ابتداء الأذان؛ لأن المراد بقوله: "قم يا بلال، فناد بالصلاة" النداء المعروف، وذلك بعد رؤيا عبد الله بن زيد - رضي الله عنه - الأذان، كما أسلفنا تقريره.

٢ - (ومنها) : حرص الصحابة - رضي الله عنهم - على أداء الصلاة جماعةً، حيث إنهم كانوا يَجتمعون من غير أن يكون هناك أذان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت