فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 4950 من 30125

[تنبيه] : قال الأزهريّ في "التهذيب": قول المصلّي "الله أكبر" ، وكذلك قول المؤذّن، فيه قولان: أحدهما: أن معناه: الله كبيرٌ، فوُضع "أفعل" موضع "فَعِيل" ، كقوله تعالى: {وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ} [الروم: ٢٧] ، معناه: وهو هَيِّنٌ عليه، ومثله قول مَعْن بن أَوْس [من الطويل] :

لَعَمْرُكَ مَا أَدْرِي وَإِنِّي لأَوْجَلُ … عَلَى أَيِّنَا تَعْدُو الْمَنِيَّةُ أَوَّلُ

معناه: واني لوَجِلٌ.

وتقول العرب: المرء بأصغريه: أي بصغيريه، وهما قلبه ولسانه، فكذلك قوله: الله أكبر: أي كبير.

والقول الآخر: أن فيه إضمارًا، والمعنى: الله أكبر كبيرٍ، وكذلك الله الأعزّ؛ أي أعزّ عزيز، قال الفرزدق [من الكامل] :

إِنَّ الَّذِي سَمَكَ السَّمَاءَ بَنَى لَنَا … بَيْتًا دَعَائِمُهُ أَعَزُّ وَأَطْوَلُ

معناه: أعزّ عزيز، وأطول طويل.

وقيل: معناه: الله أكبر من كلّ شيء؛ أي أعظم، فحُذف؛ لوضوح معناه، و "أكبر" خبر، والأخبار لا يُنكر حذفها، وقيل: معناه: الله أكبر من أن يُعرف كُنْهُ كبريائه وعَظَمته.

وإنما قُدّر له ذلك؛ لأن أفعل يلزم الألف واللام أو الإضافة، كالأكبر، وأكبر القوم، والراء في "أكبر" في الأذان والصلاة ساكنة، لا تضمّ؛ للوقف، فإذا وُصل بكلام ضُمّ. انتهى (١) .

(أَشْهَدُ) بفتح الهاء مضارع شَهِد، كعَلِمَ، قال في "القاموس": الشهادة: خبرٌ قاطعٌ، وقد شَهِدَ، كعَلِمَ، وكَرُمَ، وقد تُسَكَّن هاؤه، وشَهِده، كسَمِعه شُهُودًا: حضره، فهو شاهد، وجمعه شُهُودٌ، وشُهَّدٌ. انتهى (٢) .

وقال في "العمدة": قوله: (أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ) أي أعلم وأُبيِّن، ومن ذلك: شهد الشاهد عند الحاكم، معناه: قد بيَّن له، وأعلمه الخبرَ الذي عنده،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت