فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 5096 من 30125

بالبصرة. . . "، قال في " الفتح ": يعني بعد وقعة الجمل، وكذا رواه سعيد بن منصور، من رواية حميد بن هلال، عن عمران، ووقع لأحمد من طريق سعيد بن أبي عروبة عن غيلان: بالكوفة، وكذا لعبد الرزاق، عن معمر، عن قتادة، وغير واحد، عن مُطَرِّف، فيَحْتَمِل أن يكون ذلك وقع منه بالبلدين. انتهى (١) .

(فَكَانَ) عليّ -رضي اللَّه عنه- (إِذَا سَجَدَ كَبَّرَ، وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ كَبَّرَ، وَإِذَا نَهَضَ) من باب قَعَدَ: أي قام (مِنَ الرَّكْعَتَيْنِ) أي شرع في القيام منهما (كَبَّرَ) قال في " الفتح ": قد ذكره في رواية أبي العلاء بصيغة العموم - أي بقوله: " كان يكبّر كلّما رَفَعَ، وكلّما وَضَعَ "- وخصّه هنا بذكر السجود، والرفع منه، والنهوض من الركعتين فقط، ففيه إشعار بأن هذه المواضع الثلاثة هي التي كان تُرِكَ التكبير فيها حتى تذَكَّرها عمران بصلاة عليّ -رضي اللَّه عنهما-.

(فَلَمَّا انْصَرَفْنَا مِنَ الصَّلَاةِ) وفي رواية للبخاريّ: " فلما قضى الصلاة " (قَالَ) مطرّف (أَخَذَ عِمْرَانُ) بن حُصينٍ -رضي اللَّه عنهما- (بيَدِي) إنما أخذ بيده تنبيهًا له على ما سيُلقيه إليه (ثُمَّ قَالَ) عمران -رضي اللَّه عنه- (لَقَدْ صَلَّى بِنَا هَذَا) يعني عليًّا -رضي اللَّه عنه- (صَلَاةَ مُحَمَّدٍ -صلى اللَّه عليه وسلم-، أَوْ) للشكّ من الراوي (قَالَ: قَدْ ذَكَّرَنِي هَذَا) وفي رواية للبخاريّ: " لقد ذكّرني هذا" (صَلَاةَ مُحَمَّدٍ -صلى اللَّه عليه وسلم-) فيه إشارة إلى أن تكبيرات الانتقالات كانت مهجورةً عند بعض الأئمة في ذلك الوقت، وقد روى أحمد، والطحاويّ بإسناد صحيح، عن أبي موسى الأشعريّ، قال: ذَكّرنا عليٌّ صلاةً كنا فصليها مع رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- إما نسيناها، وإما تركناها عمدًا.

وأخرج الإمام أحمد من وجه آخر، عن مُطَرِّف قال: قلنا -يعني لعمران بن حصين-: يا أبا نُجيد -هو بالنون والجيم مصغرًا-: مَن أوّلُ من ترك التكبير؟ قال: عثمان بن عفّان حين كَبِرَ، وضَعُف صوته، وهذا يَحْتَمِل إرادة ترك الجهر.

ورَوَى الطبرانيّ عن أبي هريرة -رضي اللَّه عنه- أن أول من ترك التكبير معاوية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت