فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 5164 من 30125

"فإذا رفعت رأسك، فاجلِسْ على فخذك اليسرى" ، وفي رواية إسحاق: "فإذا جلست في وسط الصلاة، فاطمئنّ جالسًا، ثم افتَرِشْ فخذك اليسري، ثم تشهد" .

(ثُمَّ افْعَلْ ذَلِكَ) أي جميع ما ذُكر من الأقوال والأفعال، إلَّا تكبيرة الإحرام، فإنها مخصوصة بالركعة الأولى؛ لما عُلِم شرعًا من عدم تكرارها، وقيل: التقدير: ثم افعل ذلك؛ أي ما ذُكر مما يمكن تكريره، فخرج نحو تكبيرة الإحرام (١) . (فِي صَلَاِتِكَ) أي ركعات صلاتك (كُلِّهَا ") بالجرّ توكيدٌ لـ " صلاتك "، أي في كلّ صلاتك، فرضها، ونفلها على اختلاف أوقاتها، وأسمائها.

وفي رواية محمد بن عمرو: " ثم اصنَعْ ذلك في كل ركعة وسجدة "، وفي حديث رفاعة بن رافع -رضي اللَّه عنه- عند النسائيّ: " فإذا صنعتَ ذلك، فقد قضيتَ صلاتك، وما انتقصتَ من ذلك، فإنما تنقصه من صلاتك "، وفي رواية له: " فإذا أتممت صلاتك على هذا، فقد تمّت، وما انتقصت من هذا، فإنما تنقُصُه من صلاتك ".

[تنبيه] : وقع في رواية عبد اللَّه بن نُمَير عند البخاريّ في " الاستئذان " بعد ذكر السجود الثاني: " ثم ارفع حتى تطمئن جالسًا "، وقد قال بعضهم: هذا يدلّ على إيجاب جِلْسة الاستراحة، ولم يقل به أحد، وأشار البخاريّ إلى أن هذه اللفظة وَهَمٌ، فإنه عَقَّبَهُ بأن قال: قال أبو أسامة في الأخير: " حتى تستوي قائمًا ".

قال الحافظ -رَحِمَهُ اللَّهُ-: ويمكن أن يُحْمَل إن كان محفوظًا على الجلوس للتشهد، ويُقَوّيه رواية إسحاق المذكورة قريبًا، وكلام البخاريّ ظاهر في أن أبا أسامة خالف ابن نُمَير، لكن رواه إسحاق ابن راهويه في " مسنده " عن أبي أسامة كما قال ابن نُمير بلفظ: " ثم اسجد حتى تطمئن ساجدًا، ثم اقعد حتى تطمئن قاعدًا، ثم اسجد حتى تطمئن ساجدًا، ثم اقعد حتى تطمئن قاعدًا، ثم افعل ذلك في كل ركعة"، وأخرجه البيهقيّ من طريقه، وقال: كذا قال إسحاق

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت