فهرس الكتاب
تحريمه إن فرضنا وجوده. انتهى كلام الشوكانيّ -رَحِمَهُ اللَّهُ- (١) ، وهو تحقيق حسنٌ جدًّا.
وقد أشبعت البحث في هذا الحديث فيما كتبته على النسائيّ، فاستفد منه ما تبقّى (٢) ، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل.
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج -رَحِمَهُ اللَّهُ- المذكور أولَ الكتاب قال:
[٨٩١] (. . .) - (حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ (ح) وَحَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَا: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَجُلًا دَخَلَ الْمَسْجِدَ، فَصَلَّى، وَرَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- فِي نَاحِيَةٍ، وَسَاقَا الْحَدِيثَ، بِمِثْلِ هَذِهِ الْقِصَّةِ، وَزَادَا فِيهِ: "إِذَا قُمْتَ إِلَى الصَّلَاةِ، فَأَسْبغِ الْوُضُوءَ، ثُمَّ اسْتَقْبِلِ الْقِبْلَةَ، فَكَبِّرْ" ).
رجال هذا الإسناد: سبعة:
١ - (أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ) تقدّم أول الباب.
٢ - (أَبُو أُسَامَةَ) حماد بن أسامة، تقدّم قبل ثلاثة أحاديث.
٣ - (ابْنُ نُمَيْرٍ) هو: محمد بن عبد اللَّه بن نُمير، تقدّم قبل ثلاثة أحاديث.
٤ - (عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ) الهَمْدانيّ، أبو هشام الكوفيّ، ثقةٌ ثبتٌ، سنّيّ، من كبار [٩] (ت ١٩٩) (ع) تقدم في "المقدمة" ٢/ ٥، وهو: والد محمد الراوي عنه هنا.
والباقون تقدّموا في السند الماضي.
وقوله: (وَسَاقَا الْحَدِيثَ، بِمِثْلِ هَذِهِ الْقِصَّةِ) الضمير في "ساقا" لأبي أسامة، وعبد اللَّه بن نمير.
[تنبيه] : فائدة سوق هذا الإسناد بيان الاختلاف على عبيد اللَّه، فإن يحيى بن سعيد القطّان أدخل في روايته والد سعيد المقبريّ بينه وبين أبي