فهرس الكتاب
المؤمنين -رضي اللَّه عنه- جمّ المناقب، استُشهد في ذي الحجة سنة (٢٣) وولي عشر سنين ونصفًا (ع) تقدم في "المقدمة" ٣/ ٩.
والباقيان ذُكرا قبله.
لطائف هذا الإسناد:
١ - (منها) : أنه من خماسيّات المصنّف -رَحِمَهُ اللَّهُ-، وله فيه إسنادان، والمقصود هنا سند أنس -رضي اللَّه عنه-، وأما سند عمر بن الخطّاب، فليس مقصودًا؛ لأنه إنما ساقه كما سمعه من شيخه، لا لإدخاله في أصول كتابه؛ لأن فيه انقطاعًا بين عبدة وعمر -رضي اللَّه عنه-، كما سيأتي البحث فيه قريبًا -إن شاء اللَّه تعالى-.
٢ - (ومنها) : أن رجاله رجال الجماعة، سوى شيخه محمد بن مهران، فقد تفرّد به هو والبخاريّ، وأبو داود.
٣ - (ومنها) : أن فيه أنس بن مالك -رضي اللَّه عنه- أحد المكثرين السبعة، روى (٢٢٨٦) حديثًا، واللَّه تعالى أعلم.
شرح الحديث:
(عَنْ عَبْدَةَ) وفي نسخة: "عن عبدة بن أبي لُبابة" (أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ) -رضي اللَّه عنه-.
[تنبيه] : قال الحافظ أبو عليّ الغَسّانيّ: هكذا أتى عند مسلم: "عن عبدة أن عمر" مرسلًا -يعني أن عبدة، وهو ابن أبي لبابة لم يسمع من عمر- قال: وفي نسخة ابن الْحَذّاء: "عن عبدةَ أن عبد اللَّه بن عمر بن الخطّاب" ، وهو وَهَمٌ، والصواب: "أن عمر" ، وكذلك في نسخة أبي زكريّا الأشعريّ، عن ابن ماهان، قال: وكذلك رُوي عن أبي أحمد الْجُلُوديّ.
قال: ثم ذكر مسلم بعد هذا عن الأوزاعيّ، عن قتادة، عن أنس، قال: صلّيتُ خلف رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-. . . إلخ، وهذا هو المقصود في الباب، وهو حديث متصلٌ. انتهى كلام الغسانيّ -رَحِمَهُ اللَّهُ- (١) ، وهو بحثٌ نفيس، واللَّه تعالى أعلم.