فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 5504 من 30125

لأن صحبته -صلى اللَّه عليه وسلم- أفضل أحوال المؤمنين، وأعلى مقاماتهم (١) .

(أَنَّ أَبَا بَكْرٍ) الصدّيق -رضي اللَّه عنه- (كَانَ يُصَلِّي لَهُمْ) أي لأجل الصحابة، إمامًا لهم، وفي نسخة: "بهم" (فِي وَجَعِ رَسُولِ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-) بفتحتين: أي في أيّام مرضه، وتقدّم تصريف الوجع، وتفسيره في "الإيمان" برقم [٤٦/ ٢٩٤] (١٠٤) . (الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ) بالبناء للمفعول: أي مات بسببه (حَتَّى إِذَا كَانَ يَوْمُ الِاثْنَيْنِ) رُوي برفع "يومُ" على جعل "كان" تامّةً، وبالنصب على أنه خبرها، واسمها ضمير يعود إلى الزمن، أي حتى كان الزمن يومَ الاثنين، والوجه الأول أوضح (وَهُمْ صُفُوفٌ فِي الصَّلَاةِ) جملة اسميّة في محلّ نصب على الحال (كَشَفَ رَسُول اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- سِتْرَ الْحُجْرَةِ) بكسر السين المهملة، وسكون التاء بمعنى الساتر، و "الْحُجْرة" بضم، فسكون: البيت (فَنَظَرَ إِلَيْنَا وَهُوَ قَائِمٌ) جملة في محلّ نصب على الحال من الفاعل (كَأَنَّ وَجْهَهُ وَرَقَةُ مُصْحَفٍ) عبارة عن الجمال البارع، وحُسن الْبَشَرَة، وصفاء الوجه، واستنارته، قاله النوويّ -رَحِمَهُ اللَّهُ- (٢) .

وقال القرطبيّ -رَحِمَهُ اللَّهُ-: هذه عبارة عمّا راعهم من جماله، وحسن بشرته، ومائيّة وجهه، كما قال في الحديث الآخر: "كأن وجهه مُذْهَبَةٌ" (٣) ، و "الورقة" بفتح الواو والراء، واحد الوَرَق، قال في "القاموس": "الْوَرَقُ" مُحَرَّكَةً من الكتاب والشجرِ معروفٌ. انتهى (٤) . وقال في "المصباح": الْوَرَق: الكاغَدُ (٥) ، قال الأخطل [من الكامل] :

فَكَأَنَّمَا هِيَ مِنْ تَقَادُمِ عَهْدِهَا … وَرَقٌ نُشِرْنَ مِنَ الْكِتَاب بَوَالِي

وقال الأزهريّ أيضًا: الْوَرَقُ ورَقُ الشجر، والْمُصْحَفِ، وقالَ بعضهم: الْوَرَقُ: الْكَاغَدُ، لم يوجد في الكلام القديم، بل الْوَرَق اسم لجلودٍ رِقَاقٍ يُكْتَبُ فيها، وهي مُستعارة من ورق الشجر. انتهى (٦) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت