فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 5538 من 30125

وكان عبد الرحمن بن عوف -رضي اللَّه عنه- ممن يُفتي على عهد رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-.

ومناقبه كثيرة، وقال عمرو بن عليّ وغير واحد: مات سنة اثنتين وثلاثين، وقيل: سنة إحدى، وقيل: سنة (٣) ، وقال بعضهم: وله خمس وسبعون سنة.

أخرج له الجماعة، وله في هذا الكتاب ثلاثة أحاديث فقط، برقم (١٧٥٢) و (١٧٥٧) و (٢٢١٩) وأعاده بعده.

(فَصَلَّى لَهُمْ) أي لأجلهم إمامًا بهم، وإلا فالصلاة للَّه تعالى (فَأَدْرَكَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- إِحْدَى الرَّكْعَتَيْنِ) هي الركعة الثانية، كما أوضحه بقوله: (فَصَلَّى مَعَ النَّاسِ الرَّكْعَةَ الْآخِرَةَ) أي الثانية من صلاة الصبح (فَلَمَّا سَلَّمَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ، قَامَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- يُتِمُّ صَلَاتَهُ) وفي نسخة: "ليُتمّ صلاته" (فَأَفْزَعَ ذَلِكَ الْمُسْلِمِينَ) يعني أنه شقّ عليهم تقدّم صلاتهم على صلاة النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- (فَأَكْثَرُوا التَّسْبِيحَ) أي حين حضر النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم-، لا حين قام لقضاء ما سُبق، ففي رواية ابن سعد: "فانتهينا إلى عبد الرحمن، وقد ركع ركعةً، فسبّح الناس له حين رأوا رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- حتى كادوا يُفتنون، فجعل عبد الرحمن يريد أن ينكص، فأشار إليه -صلى اللَّه عليه وسلم- أن اثبُت" .

وفي رواية المصنّف التالية من طريق إسماعيل بن محمد، عن حمزة بن المغيرة: "قال المغيرة: فأردت تأخير عبد الرحمن، فقال النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم-: دَعْهُ" .

وفي رواية النسائيّ: "فجئنا، وقد أمّ الناس عبد الرحمن بن عوف، وقد صلّى بهم ركعةً من صلاة الصبح، فذهبتُ لأوذنه، فنهاني" .

وفي رواية المصنّف السابقة في "الطهارة": "فلما أحسّ بالنبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- ذهب يتأخّر، فأومأ إليه، فصلى بهم" .

(فَلَمَّا قَضَى النَّبِيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- صَلَاتَهُ أَقْبَلَ عَلَيْهِمْ) أي على الصحابة الذين فزعوا من صنيعهم (ثُمَّ قَالَ) -صلى اللَّه عليه وسلم- ( "أَحْسَنْتُمْ" ، أَوْ قَالَ: "قَدْ أَصَبْتُمْ" ) أي فعلتم الصواب، وهو ضدّ الخطأ (يَغْبِطُهُمْ) أي يستحسن حالهم، وبتمنّى مثلها، وهو بكسر الموحّدة، وفتحها، من بابي ضرب، وسَمِع، كما في "القاموس" ، واقتصر في "المصباح" على الكسر، قال: غَبَطته غَبْطًا، من باب ضرب: إذا تمنّيتَ مثل ما ناله من غير أن تُريد زواله عنه لما أعجبك منه، وعَظُم عندك. انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت