فهرس الكتاب
٣ - (ومنها) : أنه مسلسلٌ بالكوفيين.
٤ - (ومنها) : أن شيخه أبا كريب ممن اتّفق أصحاب الكتب الستة في الرواية عنه بلا واسطة.
٥ - (ومنها) : أن ثلاثة منهم مشهورون بالكنية.
٦ - (ومنها) : أن فيه ثلاثة من التابعين روى بعضهم عن بعض: الأعمش، عن المسيّب، عن تميم.
٧ - (ومنها) : أن "الْمُسيَّب بن رافع" بفتح الياء المشدّدة، بصيغة اسم المفعول، وكذا كلّ الْمُسَيَّبِ، سوى والد سعيد بن المسيّب، ففيه وجهان: الكسر، والفتح، والكسر أوَلى، كما تقدّم غير مرّة، قال السيوطيّ في "ألفيّة الحديث":
كُلُّ مُسَيَّبٍ فَبِالْفتْحِ سِوَى … أَبِي سَعِيدٍ فَلِوَجْهَيْنِ حَوَى
وقلت مذيِّلًا عليه:
قُلْتُ وَكَسْرُهُ أَحَقُّ إِذْ أَتَى … أَهْلُ الْمَدِينَةِ بِهِ فَثَبَتَا
وَعَنْ سَعِيدٍ كُرْهُهُ الْفَتْحَ وَرَدْ … بَلْ قِيلَ قَدْ دَعَا عَلَى مَنِ اعْتَمَدْ
فَابْعُدْ عَنِ الْفَتْحِ تَكُنْ مُجَانِبَا … دُعَاءَهُ وَنِعْمَ هَذَا مَطْلَبَا
واللَّه تعالى أعلم.
شرح الحديث:
(عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ) -رضي اللَّه عنهما- أنه (قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-: "لَيَنْتَهِيَنَّ أَقْوَامٌ) اللام هي الموطّئة للقسم المقدَّر، أي: واللَّه لينتهينّ، والفعل مبنيّ للفاعل، و" أقوام " مرفوع على الفاعليّة، وجملة: (يرْفَعُونَ أَبْصَارَهُمْ إِلَى السَّمَاءِ) في محلّ رفع صفة لـ " أقوام " (فِي الصَّلَاةِ) متعلّق بـ " يرفعون "، أو بحال مقدّر من الفاعل، أي حال كونهم كائنين في الصلاة.
ويأتي في حديث أبي هريرة -رضي اللَّه عنه- بزيادة: " عند الدعاء "، فإن حُمِل المطلق على المقيّد اقتضى اختصاص الكراهة بالدعاء الواقع في الصلاة.
قال الجامع عفا اللَّه عنه: حمله على إطلاقه هو الظاهر، وقد أخرجه ابن ماجه، وابن حبان من حديث ابن عمر بغير تقييد، ولفظه: " لا ترفعوا أبصاركم