إِلَيْهَا "، قَالَ: فَقَالَ بِلَالُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: وَاللَّهِ لَنَمْنَعُهُنَّ (١) ، قَالَ: فَأَقْبَلَ عَلَيْهِ عَبْدُ اللَّهِ، فَسَبَّهُ سَبًّا سَيِّئًا، مَا سَمِعْتُهُ سَبَّهُ مِثْلَهُ قَطُّ، وَقَالَ: أُخْبِرُكَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-، وَتَقُولُ: وَاللَّهِ لنَمْنَعُهُنَّ).
رجال هذا الإسناد: ستّةٌ:
١ - (حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى) بن حرملة بن عِمْران التُّجيبيّ، أبو حفص المصريّ، صاحب الشافعيّ، صدوقٌ [١١] (ت ٣ أو ٢٤٤) (م س ق) تقدم في " المقدمة " ٣/ ١٤.
٢ - (ابْنُ وَهْبٍ) هو: عبد اللَّه بن وهب بن مسلم القرشيّ مولاهم، أبو محمد المصريّ، ثقةٌ حافظٌ عابدٌ [٩] (ت ١٩٧) (ع) تقدم في " المقدمة " ٣/ ١٠.
٣ - (يُونُسُ) بن يزيد الأيليّ الأمويّ مولاهم، أبو يزيد، ثقةٌ ثبتٌ، من كبار [٧] (ت ١٥٩) على الصحيح، (ع) تقدم في " المقدمة" ٣/ ١٤.
والباقون تقدّموا قبله.
لطائف هذين الإسنادين:
١ - (منها) : أن الأول من خماسيّات المصنّف -رَحِمَهُ اللَّهُ-، وله فيه شيخان، قرن بينهما، والثاني من سُداسيّاته.
٢ - (ومنها) : أن رجاله رجال الجماعة، سوى شيوخه: فالأول ما أخرج له الترمذيّ، وابن ماجه، والثاني، ما أخرج له الترمذيّ، والثالث تفرّد به هو، والنسائيّ، وابن ماجه.
٣ - (ومنها) : أن السند الثاني نصفه الأول مسلسل بالمصريين، والثاني بالمدنيين.
٤ - (ومنها) : أن فيه رواية تابعيّ، عن تابعيّ: الزهريّ، عن سالم.
٥ - (ومنها) : أن فيه سالمًا أحد الفقهاء السبعة على بعض الأقوال.
٦ - (ومنها) : أن فيه ابن عمر -رضي اللَّه عنهما- أحد المكثرين السبعة، روى (٢٦٣٠) حديثًا، وهو أحد العبادلة الأربعة، وأحد المشهورين بالفتوى، من الصحابة -رضي اللَّه عنهم-، واللَّه تعالى أعلم.