فهرس الكتاب
٤ - (كَعْبُ بْنُ عَلْقَمَةَ) بن كعب التَّنُوخيّ، أبو عبد الحميد المصريّ، صدوقٌ [٥] (ت ١٢٧) وقيل: بعدها (عخ م د س ق) تقدم في "الصلاة" ٧/ ٨٥٥.
٥ - (بِلَالُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ) بن الخطّاب القرشيّ الْعَدَويّ، ثقةٌ [٣] .
رَوَى عن أبيه حديث الباب فقط، وروى عنه كعب بن علقمة، وعبد اللَّه بن هُبيرة، وعبد الملك بن فارع.
قال أبو زرعة: مدنيّ ثقةٌ، وقال حمزة الكنانيّ: لا أعلم له غير هذا الحديث، وذكره مسلم في الطبقة الأولى من المدنيين، وعدّه يحيى القطان في فقهاء أهل المدينة، وذكره ابن حبان في "الثقات" .
تفرّد به المصنّف بهذا الحديث فقط.
و "ابن عمر -رضي اللَّه عنهما-" ذُكر قبله.
وقوله: ( "لَا تَمْنَعُوا النِّسَاءَ حُظُوظَهُنَّ مِنَ الْمَسَاجِدِ) قال في " القاموس ": الحظّ: النصيب والْجَدُّ، أو خاصّ بالنصيب من الخير والفضل، جمعه: أَحُظٌّ، وأَحَاظٍ، وحِظَاظٌ، وحِظَاغ بكسرهما، وحُظٌّ، وحُظُوظٌ، وحُظُوظَةٌ بضمّهنّ. انتهى (١) .
والمعنى: لا تمنعوهنّ نصيبهُنّ من الثواب الحاصل لهنّ بحضورهنّ المساجد للصلاة ونحوها.
وقوله: (إِذَا اسْتَأْذَنُوكُمْ) قال النوويّ -رَحِمَهُ اللَّهُ-: هكذا وقع في أكثر الأصول " استأذنوكم "، أي بواو الجمع، وفي بعضها: " استأذنّكم" أي بتشديد النون، وهذا ظاهرٌ، والأول أيضًا صحيح، وعومل معاملة الذكور؛ لطلبهنّ الخروج إلى مجلس الذكور. انتهى (٢) .
وقال الطيبيّ -رَحِمَهُ اللَّهُ-: ذكّر ضمير النساء تعظيمًا لهنّ، لما قصدن أن يسلكن في سلك الرجال الرُّكَّع السُّجَّد على نحو قوله تعالى: {وَكَانَتْ مِنَ الْقَانِتِينَ} [التحريم: ١٢] ، وقال الشاعر:
وإنْ شِئْتِ حَرَّمْتُ النِّسَاءَ سِوَاكُمُ
واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل.