فهرس الكتاب
٢ - (ومنها) : أن فيه قوله: "يعني ابن مسلم" ، وقوله: "وهو ابن عبد العزيز" ، وقد مرّ البحث فيه مستوفر، غير مرّة، خلاصته أن شيخه لم ينسبهما، فأراد أن ينسبهما، فأتى بلفظ "يعني" ، و "هو" للفصل بين ما نقله عن شيخه، وما زاده هو للتوضيح، فتنبّه.
٣ - (ومنها) : أنه مسلسل بالشاميين، غير شيخه، فخُوَارَزْميّ، ثم بغدادي، والصحابيّ، فمدنيّ.
٤ - (ومنها) : أن عطيّة وقَزَعة هذا أول محلّ ذكرهما في هذا الكتاب، وقد عرفت آنفًا ما لكل منهما فيه من الأحاديث.
٥ - (ومنها) : أن فيه رواية تابعيّ، عن تابعيّ، عطيّة، عن قَزَعة، وهو أيضًا من رواية الأقران.
٦ - (ومنها) : أن صحابيّه أحد المكثرين السبعة، روى (١١٧٠) حديثًا.
شرح الحديث:
(عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ) سعد بن مالك بن سنان -رضي اللَّه عنهما- أنه (قَالَ: لَقَدْ) اللام هي الموطّئة للقسم (كَانَتْ صَلَاةُ الظُّهْرِ تُقَامُ) أي ليصلّيها الناس مع النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- (فَيَذْهَبُ الذَّاهِبُ إِلَى الْبَقِيعِ) -بفتح الموحدة، وكسر القاف-: اسم لمقبرة المدينة النبويّة، وأصل البقيع: هو المكان الْمُتَّسِع، ويقال: الموضع الذي فيه شجر، ويُسمّى أيضًا بقيع الغَرْقد، والغرقد شجر له شوك، وكان ينبت هناك، فذهب، وبقي الاسم، وقال في "اللسان": والبقيع من الأرض: المكان المتّسِع، ولا يُسمَّى بقيعًا إلَّا وفيه شجر. انتهى (١) .
(فَيَقْضِي حَاجَتَهُ) من البول والغائط (ثُمَّ يَتَوَضأُ، ثُمَّ يَأْتِي) أي إلى المسجد، وفي الرواية التالية: "ثم يأتي أهله، فيتوضَّأ، ثم يرجع إلى المسجد" (وَرَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى) جملة اسميّة في محلّ نصب على الحال من الفاعل، والرابط الواو، كما قال ابن مالك -رَحِمَهُ اللَّهُ- في "الخلاصة":
وَمَوْضِعَ الْحَالِ تَجِيءُ جُمْلَهْ … كَـ "جَاءَ زَيْدٌ وَهْوَ نَاوٍ رِحْلَهْ"