فهرس الكتاب
عن ابن جريج، وأما عبد الرزاق، فرواه عنه بلفظ: "فحذف، فركع" ، فزاد لفظة: "فحذف" ، ومعنى "حذف" ترك القراءة، وفسّره بعضهم برمي النُّخامة الناشئة عن السّعلة، والأول أظهر؛ لقوله: "فركع" ؛ إذْ لو أزال ما عاقه عن القراءة لتمادى فيها.
وقوله: (وَفِي حَدِيثِهِ: "وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو" ) أي وقع في حديث عبد الرزّاق: "وعبد اللَّه بن عمرو" (وَلَمْ يَقُلِ: ابْنِ الْعَاصِ) أي لَمْ يزد قوله: "ابن العاص" ، كما زاده حجاج، وهذا إشارة من المصنّف -رَحِمَهُ اللَّهُ- إلى أن الرواة اختلفوا على ابن جريج في زيادة "ابن العاص" ، فزاده حجاج بن محمد، وأسقطه عبد الرزاق، وقد سبق أن الصواب حذفه، فتنبّه، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.
مسائل تتعلّق بهذا الحديث:
(المسألة الأولى) : حديث عبد اللَّه بن السائب -رضي اللَّه عنهما- هذا من أفراد المصنّف -رَحِمَهُ اللَّهُ-، وقد علّقه البخاريّ، كما سبق بيانه.
(المسألة الثانية) : في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [٣٦/ ١٠٢٧] (٤٥٥) ، و (البخاريّ) في "التاريخ الكبير" (٥/ ١٥٢) ، وعلّقه في "صحيحه" (٢/ ٢٥٥) ، و (أبو داود) في "الصلاة" (٦٤٩) ، و (النسائيّ) فيها (٢/ ١٧٦) ، و (ابن ماجه) فيها (٨٢٠) ، و (عبد الرزّاق) في "مصنّفه" (٢٧٠٧) ، و (الشافعيّ) في "المسند" (١/ ٧٧) ، و (الحميديّ) في "مسنده" (٨٢١) ، و (أحمد) في "مسنده" (٣/ ٤١١) ، و (ابن خزيمة) في "صحيحه" (٥٤٦) ، و (ابن حبّان) في "صحيحه" (١٨١٥ و ٢١٨٩) ، و (أبو عوانة) في "مسنده" (١٧٩٤) ، و (أبو نعيم) في "مستخرجه" (١٠١٥) ، و (البيهقيّ) في "الكبرى" (٢/ ٣٨٩) ، و (البغويّ) في "شرح السنّة" (٦٠٤) ، واللَّه تعالى أعلم.
(المسألة الثالثة) : في فوائده:
١ - (منها) : بيان مشروعيّة القراءة في صلاة الصبح، وهو مجمع عليه.
٢ - (ومنها) : جواز قطع القراءة، وجواز القراءة ببعض السورة، وهذا جائز بلا خلاف، ولا كراهة فيه إن كان القطع لعذر، وإن لم يكن له عذرٌ فلا