فهرس الكتاب
وهذا الذي ذكره الثعلبيّ مخالف لما وقع في "صحيح مسلم" هنا، فإنه بالسين، فليُتنبّه (١) .
(قَالَ) قطبة بن مالك -رضي اللَّه عنه- (فَجَعَلْتُ) أي شرعتُ (أُرَدِّدُهَا) أي أكرّر هذه الآية تعجبًا منها (وَلَا) نافية (أَدْرِي) أي لا أعلم (مَا) موصولة؛ أي الذي (قَالَ) بحذف العائد؛ لكونه فضلةً، كما قال في "الخلاصة":
. . . . . . . . . . . . . . … وَالْحَذْفُ عِنْدَهُمْ كَثِيرٌ مُنْجَلِي
فِي عَائِدٍ مُتَّصِلٍ إِنِ انْتَصَبْ … بِفِعْلٍ أَوْ وَصْفٍ كَـ "مَنْ نَرْجُو يَهَبْ"
أي قال -صلى اللَّه عليه وسلم-، يعني أنه لَمْ يحفظ ما قرأه النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- بعد هذه الآية؛ لكونه مشغولًا بالتدبّر فيها، وإجالتها على فكره مرّةً بعد أخرى، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.
مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث:
(المسألة الأولى) : حديث قُطْبة بن مالك -رضي اللَّه عنه- هذا من أفراد المصنّف -رَحِمَهُ اللَّهُ-.
(المسألة الثانية) : في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [٣٦/ ١٠٢٩ و ١٥٣٠ و ١٠٣١] (٤٥٧) ، و (الترمذيّ) في "الصلاة" (٣٠٦) ، و (ابن ماجه) فيها (٨١٦) ، و (عبد الرّزّاق) في "مصنّفه" (٢٧١٩) ، و (أبو داود الطيالسيّ) في "مسنده" (١٢٥٦) ، و (الشافعيّ) في "مسنده" (١/ ٧٧) ، و (ابن أبي شيبة) في "مصنّفه" (١/ ٣٥٣) ، و (الحميديّ) في "مسنده" (٨٢٥) ، و (الدارميّ) في "سننه" (١/ ٢٩٧) ، و (الطبرانيّ) في "الكبير" (١٩/ ٢٥ و ٢٦ و ٢٧ و ٢٨ و ٢٩ و ٣٠ و ٣١ و ٣٢ و ٣٣ و ٣٤ و ٣٥) ، و (ابن خزيمة) في "صحيحه" (٥٢٧) ، و (ابن حبّان) في "صحيحه" (١٨١٤) ، و (أبو عوانة) في "مسنده" (١٧٨٧ و ١٧٨٨ و ١٧٨٩) ، و (أبو نعيم) في "مستخرجه" (١٠١٢ و ١٠١٣ و ١٠١٤) ، و (البيهقيّ) في "الكبرى" (٢/ ٣٨٨ - ٣٨٩) ، و (البغويّ) في "شرح السنّة" (٦٠٢) ، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل.