حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ.
--------------------
هكذا أخرجه ابن أبي شيبة (٢٣٩٥) والترمذي (٢٣٨) و ابن ماجه (٢٧٦) وأبو يعلى (١٠٧٧ و١١٢٥) وابن عدي (٣ / ٢٦١) وابن حبان في "المجروحين" (١ / ٣٨١) والدارقطني (١٣٥٦) وابن بشران في "الأمالي" (١٤٧٣) من طرق عن أبي سفيان طريف السعدي عن أبي نضرة عن أبي سعيد به.
قال ابن عدي:
"قَالَ لَنَا ابْنُ صاعد وهذا الإسناد وهم إنما حدثه حسان، عَن أبي سفيان، وَهو طريف السعدي فتوهم أنه أبو سفيان الثَّوْريّ فقال برأيه عن سَعِيد بن مسروق الثَّوْريّ.
وهذا الذي قاله ابن صاعد وهم فيه لأن ابن صاعد ظن أن هذا الذي قيل في هذا الإسناد عن سَعِيد بن مسروق أنه من أبي عُمَر الحوضي حيث قال إنما حدثه حسان وهذا الوهم من حسان بن إبراهيم فكأن حسان حدث مرتين مرة على الصواب فقال، عَن أبي سفيان ومرة، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيد بن مسروق كما رواه الحوضي وقد رواه حبان بن هلال أيضًا فقال عن سَعِيد بن مسروق.
ثم قال: "فقد اتفق حبان والحوضي فرويا عن حسان عن سَعِيد بن مسروق على الخطأ، وابن صاعد لم يقع عنه إلا من رواية الحوضي عن حسان فظن أن الخطأ من الحوضي وإنما الخطأ من حسان وقد حدث به مرتين مرة خطأ ومرة صوابا فالخطأ ما ذكرته عن حبان والحوضي عنه".
وقال ابن حبان:
"وَقد وهم وَحسان بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْكَرْمَانِيُّ فِي هَذَا الْخَبَرِ فروا عَنْ سَعِيدِ بْنِ مَسْرُوقٍ عَنْ أَبِي نَضْرَةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ أَخْبَرَنَاهُ أَبُو يَعْلَى قَالَ حَدَّثَنَا الأَزْرَقُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ حَدَّثَنَا حَسَّانُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَهَذَا وَهْمٌ فَاحِشٌ مَا رَوَى هَذَا الْخَبَرَ عَنْ أَبِي نَضْرَةَ إِلَّا أَبُو سُفْيَانَ السَّعْدِيُّ فَتَوَهَّمَ حَسَّانُ لَمَّا رَأَى أَبَا سُفْيَانَ أَنَّهُ وَالِدُ شوزي فَحَدَّثَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ مَسْرُوقٍ وَلَمْ يَضْبِطْهُ وَلَيْسَ لِهَذَا الْخَبَرِ إِلَّا طَرِيقَانِ أَبُو سُفْيَانَ عَنْ أَبِي نَضْرَةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ وَابْن عقيل عَن بن الْحَنَفِيَّةِ عَنْ عَلِيٍّ وَابْنُ عُقَيْلٍ قَدْ تَبَرَّأْنَا مِنْ عُهْدَتِهِ فِيمَا بعد".
وقال في كتابه "وصف الصَّلَاة بالسنة" - كما في "البدر المنير" (٣ / ٤٥٣ - ٤٥٤) -:
"حَديث تَحْرِيمها التَّكْبِير وتحليلها التَّسْلِيم لا يصح من جِهَة النَّقْل. قَالَ: وَذَلِكَ أَن مَا رُوِيَ لَهُ إِلَّا طَرِيقَانِ: مُحَمَّد ابْن الْحَنَفِيَّة، عَن عَلِّي. وَأَبُو نَضْرَة، عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ؛ فَأَما رِوَايَة مُحَمَّد ابْن الحنيفة فَمَا رَوَاهَا إِلَّا ابْن عقيل. وَأما رِوَايَة أبي نَضْرَة، عَن أبي سعيد فَمَا رَوَاهَا عَنهُ إِلَّا أَبُو سُفْيَان، وَقد ذكرنَا السَّبَب فِي جرحهما فِي كتاب "الْمَجْرُوحين" وَقد وهم حسان بن إِبْرَاهِيم؛ فَرَوَاهُ عَن سعيد بن مَسْرُوق، عَن أبي نَضْرَة، عَن أبي سعيد، وَذَلِكَ يُوهم أَن أَبَا سُفْيَان هُوَ وَالِد سُفْيَان الثَّوْريّ، وَلم يعلم أَن أَبَا سُفْيَان هُوَ طريف السَّعْدِيّ كَانَ واهيًا فِي الحَدِيث؛ فَإِن أَبَا