وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ انْتَخَبَهُ مِنْ خَلْقِهِ وَاصْطَفَاهُ مِنْ بَرِيَّتِهِ، وَاخْتَارَهُ لِرِسَالَتِهِ، وَسَدَّدَهُ بِعِصْمَتِهِ، فَبَلَّغَ الرِّسَالَةَ، وَأَدَّى الأَمَانَةَ، وَعَبَدَهُ حَتَّى أَتَاهُ اليَقِينُ وَقَدْ أَكْمَلَ بِهِ الدِّينَ. ٣- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ السَّرَّاجُ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الحُسَيْنُ بْنُ شُعَيْبٍ السِّنْجِيُّ⁽١⁾، أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ القَزْوِينِيُّ بِهَا، أَخْبَرَنَا أَبُو الحُسَيْنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَيْمُونِ بْنِ عَوْنٍ، حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ جَدِّي، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي زِيَادٍ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "كُلُّ أَمْرٍ ذِي بَالٍ لَمْ يُبْدَأْ فِيهِ بِذِكْرِ اللَّهِ ثُمَّ بِالصَّلَاةِ عَلَيَّ فَهُوَ أَقْطَعُ مَمْحُوقٌ مِنْ كُلِّ بَرَكَةٍ"⁽٢⁾.
--------------------
"وَهَذَا الحديثُ لَا نَعْلَمُ رَوَاهُ عَنْ عَاصِمِ بن كليب إلا عبد الواحد بن زياد".
وتوبع عبدالواحد عليه تابعه محمدُ بنُ فُضَيلٍ.
أخرجه الترمذي (١١٠٦) عنه به
وقال: "هذا حديث حسن صحيح غريب".
وأسند البيهقي عن أحمد بن سلمة قوله: سمعت مسلم بن الحجاج يقول: لم يرو هذا الحديث عن عاصم بن كليب إلا عبدالواحد بن زياد فقلت له: حدثنا أبو هاشم الرفاعي ثنا ابن فضيل عن عاصم بن كليب فذكره.
فقال مسلم: "إنما تكلم يحيى بن معين في أبي هشام بهذا الذي رواه ابن فضيل".
قال البيهقي: "عبدالواحد بن زياد من الثقات الذين يقبل منهم ما تفردوا به".
(١) في الأصل: "الشنجي" وهو خطأ والتصويب من مصادر ترجمته.
(٢) أخرجه الخليلي في "الإرشاد" (١ / ٤٤٩-المنتخب منه) من طريق أحمد بن محمد بن ميمون به لكن قال: وجدت في كتاب جدي ميمون بن عون عن إسماعيل بن زياد. وأخرجه الخليلي (١١٩) والرهاوي في "الأربعين البلدانية" – كما في "الأجوبة المرضية" (١/ ٢٠٢) – من طريق إسماعيل به ولفظه: "كل أمر لم يبدأ فيه بحمد لله والصلاة علي فهو أقطع، أبتر، ممحوق من كل بركة"، قال الخليلي: "وحديث الأوزاعي عن قرة مشهور رواه الكيار عن الأوزاعي: الوليد بن مسلم وأبو المغيرة وعبيدالله بن موسى وابن المبارك عن الأوزاعي والمعول عليه ولا يعتمد على رواية إسماعيل