كَبِيرًا. ٣٣-أَخْبَرَنَا أَبُو عُثْمَانَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُثْمَانَ الأَبْرِيسَمِيُّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ الفَضْلِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الأُمَوِيُّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّاغَانِيُّ، حَدَّثَنَا الأَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ صُهَيْبٍ قَالَ: قَرَأَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَذِهِ الآيَةَ ﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ﴾ [يونس:٢٦] . قَالَ: "إِذَا دَخَلَ أَهْلُ الجَنَّةِ الجَنَّةَ، وَأَهْلُ النَّارِ النَّارَ، نَادَى مُنَادٍ: أَلَا إِنَّ لَكُمْ عِنْدَ اللهِ مَوْعِدًا يَنْبَغِي أَنْ يُنْجِزَكُمُوهُ". قَالَ: قَالُوا: وَمَا هَذَا المَوْعُودُ؟ أَلَيْسَ قَدْ ثَقَّلَ مَوَازِينَنَا، وَبَيَّضَ وُجُوهَنَا، وَأَدْخَلَنَا الجَنَّةَ وَنَجَّانَا مِنَ النَّارِ". قَالَ: "فَيَرْفَعُ الحِجَابَ، فَيَنْظُرُونَ إِلَى وَجْهِ اللهِ -تَعَالَى- فَمَا أُعْطُوا شَيْئًا أَحَبَّ إِلَيْهِمْ مِنَ النَّظَرِ إِلَيْهِ"⁽١⁾. أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ عَنِ القَوَارِيرِيِّ، عَنِ ابْنِ مَهْدِيٍّ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ.
--------------------
شَبَّهَ الرُّؤْيَةَ بِالرُّؤْيَةِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنِ المَرْئِيُّ مِثْلَ المَرْئِيِّ، وَمَعَ هَذَا فَإِذَا حَدَّقَ البَصَرُ فِي الشُّعَاعِ ضَعُفَ عَنْ رُؤْيَتِهِ، لَا لِامْتِنَاعٍ فِي ذَاتِ المَرْئِيِّ بَلْ لِعَجْزِ الرَّائِي، فَإِذَا كَانَ فِي دَارِ الآخِرَةِ أَكْمَلَ اللَّهُ تَعَالَى الآدَمِيِّينَ وَقَوَّاهُمْ حَتَّى أَطَاقُوا رُؤْيَتَهُ".
(١) أخرجه مسلم (١٨١) عن القواريري به. ولفظه: "إِذَا دَخَلَ أَهْلُ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ، قَالَ: يَقُولُ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: تُرِيدُونَ شَيْئًا أَزِيدُكُمْ؟ فَيَقُولُونَ: أَلَمْ تُبَيِّضْ وُجُوهَنَا؟ أَلَمْ تُدْخِلْنَا الْجَنَّةَ، وَتُنَجِّنَا مِنَ النَّارِ؟ قَالَ: فَيَكْشِفُ الْحِجَابَ، فَمَا أُعْطُوا شَيْئًا أَحَبَّ إِلَيْهِمْ مِنَ النَّظَرِ إِلَى رَبِّهِمْ عَزَّ وَجَلَّ".