فهرس الكتاب

الصفحة 122 من 424

ذلك حين يعبر عن قضاء الحاجة في الغائط بقوله: «أَوْ جاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغائِطِ» .. فلا يقول: إذا عملتم كذا وكذا .. بل يكتفي بالعودة من هذا المكان، كناية عما تم فيه! ومع هذا لا يسند الفعل إلى المخاطبين.

فلا يقول: أو جئتم من الغائط. بل يقول: «أَوْ جاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغائِطِ» زيادة في أدب الخطاب، ولطف الكناية. ليكون هذا الأدب نموذجا للبشر حين يتخاطبون! وحين يعبر عما يكون بين الرجل والمرأة بقوله: «أَوْ لامَسْتُمُ النِّساءَ» والتعبير بالملامسة أرق وأحشم وأرقى - والملامسة قد تكون مقدمة للفعل أو تعبيرا عنه - وعلى أية حال فهو أدب يضربه اللّه للناس، في الحديث عن مثل هذه الشؤون. عند ما لا يكون هناك مقتض للتعبير المكشوف. وحين يعبر عن الصعيد الطاهر، بأنه الصعيد الطيب. ليشير إلى أن الطاهر طيب. وأن النجس خبيث .. وهو إيحاء لطيف المدخل إلى النفوس .. وسبحان خالق النفوس. العليم بهذه النفوس! [1]

(1) - في ظلال القرآن للسيد قطب-ط1 - ت- علي بن نايف الشحود (ص: 1000)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت