فهرس الكتاب

الصفحة 274 من 424

وعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَيْسَرَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو رَاشِدٍ الْحَبْرانِيُّ، قَالَ: وَافَيْتُ الْمِقْدَادَ بْنَ الأَسْوَدِ جَالِسًا عَلَى تَابُوتٍ مِنْ تَوَابِيتِ الصَّيَارِفَةِ يُرِيدُ الْغَزْو، فَقُلْتُ: لَقَدْ أَعْذَرَ اللَّهُ إِلَيْكَ، فَقَالَ: أَبَتْ عَلَيْنَا سُورَةِ الْبُحُوثِ"انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالا"يَعْنِي: سُورَةَ التَّوْبَةِ وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَعِكْرِمَةَ، وَأَبِي صَالِحٍ، وَالْحَسَنِ، وَشَمَّرِ بْنِ عَطِيَّةَ، وَمُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ، وَالشَّعْبِيِّ، وَزَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، قَالُوا: شُبَّانًا وَكُهُولا [1] .

وعن حبان بن زيد الشرعبيّ قال: نفرنا مع صَفْوان بن عمرو، وكان واليًا على حمص قِبَلَ الأفْسوس، إلى الجَرَاجمة، فلقيت شيخًا كبيرًا هِمًّا، قد سقط حاجباه على عينيه، من أهل دمشق، على راحلته، فيمن أغار. فأقبلت عليه فقلت: يا عمِّ، لقد أعذر الله إليك! قال: فرفع حاجبيه، فقال: يا ابن أخي استنفرنا الله خفافًا وثقالا من يحبَّه الله يبتَليه، ثم يعيده فيبْتليه، إنما يبتلي الله من عباده من شكر وصبر وذكر ولم يعبد إلا الله. [2] .

وبمثل هذا الجد في أخذ كلمات اللّه انطلق الإسلام في الأرض، يخرج الناس من عبادة العباد إلى عبادة اللّه وحده، وتمت تلك الخارقة في تلك الفتوح التحريرية الفريدة. [3]

(1) - تفسير ابن أبي حاتم [7/ 266] (10394) وتفسير الطبري - مؤسسة الرسالة [14/ 268] (16756) صحيح

(2) - تفسير الطبري - مؤسسة الرسالة [14/ 264] (16745) وتفسير ابن كثير - دار طيبة [4/ 157] حسن

"الجراجمة"،نبط الشأم، ويقال: هم قوم من العجم بالجزيرة."الهم" (بكسر الهاء) :الشيخ الكبير الفاني البالي.

(3) - في ظلال القرآن للسيد قطب-ط1 - ت- علي بن نايف الشحود (ص: 2267)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت