فهرس الكتاب

الصفحة 61 من 424

والطمأنينة، كما يقود خطاها إلى النمو والرقي .. ونحن الذين نؤمن بهذا المنهج نعرف إلى ماذا ندعو. إننا نرى واقع البشرية النكد، ونشم رائحة المستنقع الآسن الذي تتمرغ فيه. ونرى. نرى هنالك على الأفق الصاعد راية النجاة تلوح للمكدودين في هجير الصحراء المحرق، والمرتقى الوضيء النظيف يلوح للغارقين في المستنقع ونرى أن قيادة البشرية إن لم ترد إلى هذا المنهج فهي في طريقها إلى الارتكاس الشائن لكل تاريخ الإنسان، ولكل معنى من معاني الإنسان! وأولى الخطوات في الطريق أن يتميز هذا المنهج ويتفرد، ولا يتلقى أصحابه التوجيه من الجاهلية الطامة من حولهم .. كما يظل المنهج نظيفا سليما. إلى أن يأذن اللّه بقيادته للبشرية مرة أخرى. واللّه أرحم بعباده أن يدعهم لأعداء البشر، الداعين إلى الجاهلية من هنا ومن هناك! .. وهذا ما أراد اللّه سبحانه أن يلقنه للجماعة المسلمة الأولى في كتابه الكريم وما حرص رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم - أن يعلمها إياه في تعليمه القويم ... [1]

(1) - في ظلال القرآن للسيد قطب-ط1 - ت- علي بن نايف الشحود (ص: 706)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت