ومبدأ التجانس في التبويب يفيد في تنسيق أبواب النحو، ومثال ذلك الأسماء التي لا تنون مثل الممنوع من الصرف والمنادى المفرد واسم لا النافية للجنس التي يدرسها النحاة في أبواب متباعدة؛ فينبغي أن يضم بعضها إلى بعض ويقرن بعضها ببعض؛ لأنها تعالج حالة واحدة هي حرمانها التنوين، ويترتب على ذلك أن نوحّد التفسير للظاهرة، كأن نجعل هذه الأسماء كلها معربة أو مبنية.
وإن مبدأ التجانس ـ كما يرى د/ضيف ـ يقودنا كذلك إلى التنسيق الداخلي لأحوال الباب الواحد، بحيث تجمع فيه كل صوره وصيغه، ولنضرب مثالا بباب الفاعل، فإن النحاة يقفون عند صيغه العامة المعروفة، لكن قلما وقفوا عند صيغته التي يخرج منها من حالة الرفع إلى حالة الجر حينما يسبق بـ (مِن والباء الزائدتين) كما في قوله تعالى: (كفى بالله شهيدا) و (أسمع بهم وأبصر) (1) .
(1) انظر: المرجع السابق ص 53 وما بعدها