الصفحة 18 من 75

كذلك ضم الأبواب التي تحرم التنوين بعضها إلى بعض واعتبارها جميعا معربة أو مبنية أمر يحدث خللا في القاعدة؛ لأن حرمان التنوين في الممنوع من الصرف مرتبط ببنيته الصرفية، أما في المنادى واسم لا النافية للجنس فمرتبط بوظيفة الاسم النحوية في التركيب، فإذا شغل وظيفة أخرى اكتسب التنوين. إضافة إلى هذا فإن المبنيات ملازمة حركة بناء واحدة، أما الممنوع من الصرف فمتغير الحركة وفقا لوظيفته في الجملة. ومن ثم فهذه الرؤية تحتاج إلى إعادة نظر، وهذا ما يجعلنا نؤيد النحاة فيما قالوه بصدد هذه الأسماء.

ويقرر د/ضيف أن التصنيف الجديد للنحو يلغي كثيرا من أبواب النحو، مثل أبواب كان وأخواتها وكاد وأخواتها وظن وأخواتها وأعلم وأخواتها و (ما ولا وإن) العاملات عمل ليس، غير أن صور أمثلتها التي يحفظها الواقع اللغوي لم تخرج من كتب النحو، حيث أدمجت في أبواب أخرى أساسية، فالنواسخ الفعلية نقلت إلى الجملة الفعلية على اعتبار أن أفعالها تامة، والمرفوع بعدها فاعل والمنصوب حال أو مفعول وفقا لنوع الفعل من حيث التعدي واللزوم، أما (ما ولا وإن) فتدخل في باب المبتدأ والخبر ولا تؤثر فيهما، ونصب الخبر في جملتها مثل نصبه في قولهم (ضربي العبد مسيئا) ، فـ (مسيئا) خبر لا حال كما يقول النحاة؛ تعميما للقواعد. وأما (إن وأخواتها، ولا النافية للجنس) فالاسم بعدها يعرب مبتدأ منصوبا، كما يجر بعد (ربّ وأخواتها ومِن والباء الزائدتين) (1) .

(1) انظر: الرد على النحاة ص 50 وما بعدها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت