الصفحة 21 من 75

ويؤكد سيبويه أن هذه الأفعال ليست كسائر الأفعال ولا تقوى قوتها في إسنادها لضمائر النصب المتصلة، فلا يجوز إسنادها لها، يقول (1) :".. فلا نقول: كانه، بل نقول: كان إياه؛ لأن كانه قليلة ولم تستحكم هذه الحروف هاهنا، لا تقول: كاننى وليسنى ولا كانك، فصارت إيا ههنا بمنزلتها في ضربنى إياك"ويضيف قائلا:"وتقول: أتونى ليس إياك ولا يكون إياه ؛ لأنك لا تقدر على الكاف ولا الهاء هاهنا، فصارت (إيا) بدلا من الكاف والهاء في هذا الموضع."

ولم يفت سيبويه أن يشير إلى (كان التامة) التى تحمل معنى الوجود أو الخلق، وذلك في قوله:"وقد يكون لكان موضع آخر يقتصر على الفاعل فيه، تقول: قد كان عبدالله أى خلق. وقد كان الأمر أى وقع الأمر، وقد دام فلان أى ثبت .. كما يكون أصبح وأمسى مرة بمنزلة كان ومرة بمنزلة قولك: استيقظوا وناموا" (2) .

(1) انظر: الكتاب 2/358

(2) انظر: المرجع السابق 1/46

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت