ومن الأبواب التي لفتت انتباه د/ضيف ـ والباحث على وفاق معه ـ باب التمييز؛ إذ لاحظ أن النحاة يدرسونه في أبواب متباعدة كـ (باب العدد وباب اسم التفضيل وباب التعجب وباب المدح والذم وباب كم وكذا وباب الفعل اللازم والصفة المشبهة) ، فهذه الأبواب ينبغي أن تدرس في باب واحد يجمعها مع صور المكاييل والموازين بالإضافة إلى صورة الاختصاص في مثل (نحن العربَ أكرمُ الناس) ؛ حتى يفهم الباب ولا يمزق هذا التمزيق في كتب النحو. وعلى هذا النمط نستطيع أن نصنف النحو تصنيفا جديدا قائما على الدقة في التبويب من جهة، ثم على جمع صور الباب فيه وصيغه وأحواله من جهة أخرى (1) .
المبدأ الثاني: منع التأويل والتقدير في الصيغ والعبارات:
هذا هو الأصل الثاني ـ كما يقول ـ الذي ينبغي أن نتكئ عليه في تصنيف النحو تصنيفا جديدا، وهو يعد ضرورة من ضرورات فهم الأساليب العربية فهما دقيقا، وتطبيق هذا الأصل أو المبدأ يريحنا من ثلاثة أشياء: إضمار المعمولات وحذف العوامل وبيان محل الجمل والمفردات المقصورة والمنقوصة والمبنية.
(1) انظر: الرد على النحاة ص 54 ، 55