كذلك ينبغي أن نمنع التأويل في المفردات المقصورة والمنقوصة والمبنية حين تقع مبتدآت أو أخبارا أو فاعلات أو مفعولات أو غير ذلك، ويكفي أن نبين الوظيفة النحوية للكلمة في الجملة ولا نستمر، فنقول في مثل (هذا محمد) : هذا مبتدأ مبني، وهذا يقودنا إلى أن نستغني عن إعراب أي كلمة لا توجد حاجة إلى إعرابها، ويتضح هذا في أدوات الشرط الاسمية، فإعرابها لا يفيد شيئا، فماذا يفيد إعراب (من) في جملة (من يقم أقم معه) بأنها مبتدأ؟ ومما ينبغي أن لا نعربه؛ لأن إعرابه لا يفيد (كم) الاستفهامية والخبرية و (أن) المخففة من الثقيلة التي يقدر النحاة اسمها ضمير شأن محذوف.
ويفصح د/شوقي عن هدفه من ذلك بأن الإعراب ليس غاية في ذاته، وإنما هو وسيلة لتصحيح النطق، ومادام إعراب أداة لا يفيدنا شيئا في لساننا ولا في نطقنا فينبغي أن لا نقف عنده ولا نفكر فيه، وينبغي أن يُنفى من النحو (1) .
(1) انظر: المرجع السابق ص 64: 66