3.أسباب لغوية: وهي اكثر الأسباب تعلقًا بمعاني الألفاظ، فكلما كان وضوح المعنى اكثر كانت الفرصة في التغير اقل والعكس صحيح أيضا، فمنها:
أ. ما يعود ولإستعمال المعنى نفسه قد يتغير بمرور الوقت كالبريد [1] والقطار فالبريد مثلًا كانت تطلق على الدابة التي تحمل عليها الرسائل، ثم أصبحت تطلق على النظم والوسائل التي تتخذ لتنظيم هذه العملية في الوقت الحاضر. والقطار في الماضي هو مجموعة من الأبل على نسق واحد تستخدم في السفر. واليوم هو مجموعة من العربات المتصلة ببعضها تسير بوسائل ميكانيكية.
ب. الاستعمال المجازي للألفاظ فيعطيها دلالات متطورة عن دلالتها الأصلية، وقد يستقر هذا التطور ويصبح مع الزمن ملازمًا للفظ وكأنه دلالة جديدة زيادة على الدلالة القديمة.
جـ. تشارك القواعد اللغوية بنصيب في تغير المعنى فتذكير كلمة ولد في العربية عند قولنا (ولد صغير) قد جعل معناها يرتبط في الذهن بالمذكر.
4.أسباب صوتية: وترتبط بالمفردة نفسها أيضا فثبات أصوات الكلمة يساعد في ثبات معناها وتغيرها بذلك أحيانا السبيل إلى تغيره فقد تتطور أصوات الكلمة حتى تشابه أصوات كلمة أخرى مشابهة لها.
5.الأسباب الاجتماعية [2] : كدخول ألفاظ جديدة لما تتطلبهُ الإحتياجات المستجدة كما سبق في القطار والبريد والثلاجة وغيرها، أيضًا تأثير العادات والقيم المتغيرة من جيل الى جيل تؤدي على تغيير بعض الدلالات، لا سيما تلك الألفاظ التي يكره لفظها بمعناها الصريح آو المركزي الأول وانما يتخذ تغيير المعنى آو ما يشير إليه بأبعاده عن
(1) ينظر: علم اللغة، وافي: 324.
(2) ينظر: لحن العامة والتطور اللغوي، عبد التواب: 58.