وضوحها النسبي في أذهان الناس وثباتها في الاستعمال. إن هذين العنصرين في الأذهان والثبات النسبي في الاستعمال يوضحان لنا مفهوم (المعنى المركزي) ،أو (الدلالة المركزية) للألفاظ). [1]
ويتحقق القدر النسبي من الفهم المشترك بين الناس بمعزل عن تجاربهم الخاصة التي لها مؤثرات في المعنى في الذهن (( ويتنازل الأفراد عن تلك الفروق التي تلون الدلالات بلون خاص في ذهن كل منهم ويقنعون في تلك الحياة الاجتماعية بقدر مشترك من الدلالة، وقد تكون واضحة في أذهان كل الناس، كما قد تكون مبهمة في أذهان بعضهم. ويمكن أن تشّبه الدلالة بتلك الدوائر التي تحدث عقب إلقاء حجر في الماء، فما يتكون منها أولًا بعد بمثابة الدلالة المركزية للألفاظ يقع فهم بعض الناس منها في نقطة المركز، وبعضهم في جوانب الدائرة، أو على حدود محيطها ثم تتسع تلك الدوائر وتصبح في أذهان القلة من الناس وقد تضمن ظلالًا من المعاني لا يشركهم فيها غيرهم ) ). [2]
وهذا التفاوت في الوضوح في الدلالة لا يحدث خللًا في التفاهم (ولو أتضح المقصود في هذا المعنى فليس للاستعمال الخاطئ أو للاختلاف في الفهم ليس له نفوذ عليها لان الخلاف في نسبة الوضوح لتلك الدلالة، والخطأ لا يؤثر في مستقبلها) . [3] ومن الملاحظ كثرة من الاصطلاحات تدور كلها حول هذين الطرفين بتسميات تختلف بإختلاف المدارس ولاجتهادات التعبيرية فهناك (ألفاظ المعجم، أو
(أ) المعاجم (ب) العناصر المعجمية (ج) المعنى المركزي (د) المعنى الأساس (هـ) المعنى القاعدي (و) اللغة المنطقية). [4]
(1) ظلال المعنى:3.
(2) ينظر دلالة الألفاظ:106. وينظر دور الكلمة في اللغة: 101.
(3) مناهج البحث:48، ودلالة الألفاظ:107.
(4) علم الدلالة العربي، فايز الداية: 216. أ: دلالة الألفاظ: 213، ب: نحو علم الترجمة، يوجين نيدا:209 - 210، ج: نيدا: 104، (د) دور الكلمة: 55، دلالة الألفاظ: 106، دور الكلمة في اللغة:90، هـ: Gmounin,Sem,p.30 ، و: اللغة: 235.