الصفحة 19 من 384

ولكثرة هذه الاصطلاحات، والتداخل في دقة تحديد نوع المعاني التي تدخل تحت كُلّ مصطلح منها لإختلاط الفهم وتقارب الصفات في نوع هذه المعاني بدا لي أن أبدأ بمراحل وضع المعنى وتكونه وصولًا إلى الدلالة المركزية.

وهناك عدة تعريفات بهذا المفهوم منها ماذكرهُ لاينز:-

(( المعنى الوصفي أو المعنى الأساس وهناك مصطلح بديل معادلُ له تقريبا، وهو إدراكي، وهناك حقيقة معترف بها عالميًا تتعلق بالمعنى الوصفي. وهي أن اللغات يمكن استخدامها للإدلاء ببيانات وصفية صائبة أو خاطئة طبقًا لصواب أو خطأ القضايا(المنطقية) التي تعبر عنها )). [1]

أي أن المعنى الوصفي أو إلادراكي يستعمل للتعبير عن الحقائق والمسائل الموضوعية في اللغة التي تبعد عن المفاهيم الأدبية.

ويذكر لاينز: أن هذا (هو المعنى الذي أتوقع أن يتذكرهُ القارئ متى ما أشرتُ إلى معنى الكلمة من غير شرح إضافي عنه) . [2]

والدلالة الأساسية أو المركزية لدى هولاند تعتمد (على عملية إعادة الترميز التي تطابق استعمال اللغة في دلالتها الأساسية في الشرح المعقد) [3] إذ أنّ آستعمال اللغة من خلال الدلالة الأساسية لديه هي تسمية يستعملها المرء تعتمد كليا على الحاجة التي تلبيها أي التسميات الموضوعية ذات الغرض النفعي.

(والدلالة الأساسية: تعتمد على نظام سابق واسع للتميز اللغوي، وتصف ظاهرة من الظواهر، فتشرحها وفق الأصناف التي سبقتها في الوجود .... والمرء لا يستطيع أن يزعم وجود دلالة أساسية إلا ضمن إطار موضوعي، حيث تحل الحقائق والإشارات محل الأنماط والصور) . [4]

ويعرض وليم رآي الدلالة المركزية لدى ناقد أدبي آخر هو (هيرش) برأي آخر فيذكر: (أن المعنى اللفظي(اللغوي) يعتمد على فعل الفرد ليصبح مثالًا معينا، فهذا

(1) اللغة والمعنى والسياق: جون لاينز:35.

(2) المصدر نفسه:24.

(3) المعنى الأدبي: 93. هولاند ناقد أدبي يعرض وليم رآي رأيه ضمن الدلالة الأساسية.

(4) المصدر نفسه: 94.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت