الصفحة 235 من 384

وقد لخص مهمة الصورة الشعرية وفائدتها التوحيدي إذ قال: (( إما ن يكون المراد بها تحسين الإفهام، وإما أن يكون المراد بها تحقيق الإفهام، وعلى الجميع فهي موقوفة على خاص مالها في بروزها من نفس القائل، ووصولها إلى نفس السامع، ولهذه الصورة بعد هذا كله مرتبة أخرى ... فأنها ... تعطي أمورًا ظريفة، أعني أنها تلذ الإحساس وتلهب الأنفاس ... . ) ) [1] . وما حديث النقاد القدامى هؤلاء عن الصورة إلا تنبه مبكر وتأصيل لهذا الجانب الفني الذي تناولته كثير من المذاهب الأدبية الحديثة كما تناوله المحدثون كالرمزيين الذي رأوا إضافة الإيهام للصورة لأجل تكثيف ظلال المعنى فيها [2] . التي تصبح هي العناصر الأولية فيها أما العناصر الفكرية واللغوية فتأخذ الدور الثانوي هنا. كذلك هي (( الوسيط الأساسي ) ) [3] . بين تجربة الشاعر والمتلقي. وبذلك فمصطلح (( الصورة الشعرية ) )معاصر إلا أن ما يعالجه من مسائل قديمة كما تبين.

(1) الإمتاع والمؤانسة: 3/ 144.

(2) ينظر: النقد الأدبي الحديث، محمد غنيمي هلال: 395 - 397.

(3) الصورة الفنية في التراث النقدي والبلاغي جابر عصفور: 364 - 176.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت