ومن التسميات التي أطلقت على هذه الدلالة (الشيفرات الجمالية) وتأخذ هذه قيمتها من الإشارات ذلك أن هذه الشيفرات في ابتعادها عن المعنى الأصلي، وتحولها إلى معنى خاص لتصور فكرة جمالية تعرض نفسها وجهًا آخر للعالم، إذ قدمت معنى لايمكن للمعنى (التقني) المركزي أن يُعبر عنه، وهذه الشيفرات لا تتقنن إلا جزئيا، وهي ذات مجال مفتوح أمام التخيل والتأويل لمتلقي هذه الشيفرات يستشف من خلالها التجربة النفسية والعاطفية لصاحب الشيفرة. [1]
وقد وردت الدلالة الهامشية بإسم (إعادة الترميز) عند رآى، وهي:
(عبارة عن إعادة وضع الرموز أو الألفاظ اللغوية تبعا للدوافع الذاتية والشخصية، وأذا وضعت هذه العملية أي إعادة الترميز في نص معين جعلت القارئ في مواجهة ذاتية المؤلف، ومن خلال هذه الطريقة التي عدّها رآي(إدامة للذات) يعيد الفرد بناء واقع بأفكار شخصية) [2] .
وللمعنى الاستدعائي Associative ، الذي يضم جوانب نفسية، ومنطقية علاقة وثيقة بالدلالة الهامشية من خلال بعضٍ من فروعه [3] :-
1 -المعنى الإفصاحي Affective: الذي يفهم من الشخصية العاطفية التي تصاحب نطق الكلمة.
2 -المعنى الأسلوبي Stylistic: وهو مايفهم من المحيط الاجتماعي ... للاستعمال.
3 -المعنى الإنعكاسي: Reflected، وهو ما يفهم من ارتباط اللفظ بمعنى آخر ينسبُ اليه. فقد يرتبط لفظ (الأم) .مضافًا إلى كاف المخاطب بمعنى الشتم عند بعض الناس، ومن ثم يستبدلون به لفظ (الوالدة) دفعًا للانعكاس. [4]
(1) ينظر علم الإشارة:80 - 82.
(2) المعنى الأدبي: 97.
(3) الأصول: 384 - 385.
(4) الأصول. 361