المحّرم) او (جملة محظورة) ويستعمل بمنعى (جملة قولها يسبّب لقائلها حرجًا اجتماعيا) [1]
ولارتباط اللامساس بهذين العاملين حصل التغيير في الكلمات المحظوراستعمالها، وحلت محلها كلمات اخرى (خالية من فكرة الضرر والأذى) [2] ويعد ذلك الغيير من قبيل (حسن التعبير) للتحقيق من حدة اللفظ الاول ولتلطيف الكلام. وقد يكتب لهذه الالفاظ الارتقاء والبقاء، او قد تنحط وينتفي غرضها وربما اصبحت تدل بشكل مباشر على المحظورات مستدعية لمعناها في الذهن وللظروف التي بها فتصبح هي نفسها من الفاظ (اللامساس) [3] ومن المفردات التي يرتبط بها اللامساس مفردات الجنس، الموت، التشاؤم، التفاؤل، اضمار المعنى.
وامثلة اللامساس كثيرة منها (البصير) للدلالة على الاعمى، فقد ابتعدت هذه الكلمة عن غرضها الدلالي لكثرة استعمالها، واصبحت مرتبطة بالمعنى الاصلي للكلمة (الاعمى) وتعكس فقدانه البصر وعجزه وهي بذلك كتب لها الارتقاء بمرتبة الدلالة المركزية اذ اصبحت ما أنْ تطلق الكلمة حتى يتبادر الى الذهن صورة الشخص الاعمى.
وكون الكلمة لائقة، او غير لائقة امر يرجع الى المتعارف علية والمتوارث في مجتمع بعينه، فكلمة [4] ( pissoir ) ( مكان التبول) مثلا تحظى بالقبول في المجتمع الالماني أي هي مركزية لديهم عكس المجتمع الفرنسي فهي غير مقبولة، لذلك كانت الكلمة الواحدة يختلف الحكم عليها باختلاف المجتمع والموروث.
وقد يتحاشى المجتمع استعمال كلمة (حبلى) ويستعمل كلمة اخرى تحظى بالقبول بديلًا عنها وهي (حامل) ، وابتعدت الكلمة الاولى لتعلقها بالاعضاء التناسلية او الناحية الجنسية ولو انها تستعمل في بعض الاحياء الشعبية، لكن المتداول
(1) معجم علم اللغة النظري، محمد علي الخولي:282. دور الكلمة في اللغة:177.
(2) دور الكلمة في اللغة: اولمان:174.
(3) ينظر: اللامساس في العربية:3. ودلالة الالفاظ:174 ودلالة الالفاظ العربية: 27. اللغة:280 - 282.
(4) علم اللغة، عاطف مدكور:293.