والمشهور كلمة (حامل) للطفها في التعبير وانزوت المفردة الاولى. ومثله مع مفردة (ثدي المرأة) قد يكنى عنه بكلمة (صدر) او (نحر) .
وقد كنى القرآن الكريم عن الفعل الجنسي بكلمات لا تخدش الحياء مثل كلمة (النكاح) ، (اللباس) ، (الحرث) ، (الملامسة) ، (المباشرة) كما في قوله تعالى: {نِساُؤُكُمْ حَرْثٌٌ لَكُمْ} [1] و {أْو لا مَسْتُم الْنِسَاءَ} [2] و {وَلا تُبَاْشُرْوهُنْ وَاَنْتُمْ عَاْكِفُوْنَ فِيْ الَمسَاجٍد} . [3] 3) وهنا [4] اصبحت هذه الالفاظ بعيدة عن مفهوم الفعل الاصلي، للطف استعمال الالفاظ البديلة التي عرفت ضمن مدة معينة، وقد هجرها الاستعمال الحديث لانها اصبحت تدل مباشرة على المفهوم الاصلي لها، واكثر استعمال بديل لها كلمة (الزواج) . وكذلك يتغير معنىللفظ في اللامساس مع الالفاظ التي تستعمل للتفاؤل، او التشاؤم كالسليم للملدوغ املا بشفائهِ لأن السليم في الاصل هو المعافى، ويقال للصحراء مفازة واصلها مهلكة، أي استعملت لفظة حسنه التعبير بدلًا عن المعنى الاصلي. وهذه الالفاظ استعملت في وقتها على نحو معروف ومفهوم عام واضح وثبتت في الكتب اللغوية. وذهب أحد الباحثين الى ان الكلمة الدالة على احد المعنيين سبق استعمالها في معنى، ثم استعملت في معنى اخر مضاد بعد مرحلة من تاريخ اللغة، وبذلك سيكتسب المعنيان (الدلالة المركزية) ودخلا المعجم وحصل ما يعرف بدلالة الكلمة الواحدة على الشيء وضده. [5]
ومن الفاظ (اللامساس) تلك التي تخفى معانيها وراء الفاظ اخرى والتي وردت في العربية ضمن موضوع (الملاحن) الذي تورى معانيه خلف الفاظ معروفة وهذه غالبا ما
(1) البقرة: 223.
(2) النساء:23.
(3) البقرة:183
(2) اللامساس في العربية: 4. وعلم اللغة، عاطف مدكور:294.
(3) علم اللغة-السعران:47ط بيروت. وقد وردت هذه الالفاظ في كتب الاضداد اللغوية كالاضداد للاصمعي:201.
(6) اللامساس في العربية:10.