وكذلك لفظة ( knight ) التي تعني فارس لم تكن لتدل في الاصل الا على الولد الخادم. وقد اشار الكسندر الى هذه الظاهرة ايضا بقوله: (وقد يحدث العكس
تماما وهو ان الكلمة تدل في وقت ما على معنى رديء. ويمكن ان يتحسن حتى يفقد معناه غير السار وينتهي به الامر للدلالة على معنى محايد او حتى فكرة جيدة والمثال على ذلك كلمة ( Found) التي كانت تعني في الاصل ( Foolish) ( مجنون او احمق) واصبحت تدل معنى اخر وهو مولع او مغرم). [1] تعد اكثر الالفاظ التي دخلت على مفاهيمها تطورات في مجالها العلمي من قبيل التطور والتعبير الدلالي كلفظة جريدة من عود النخل الى (الجريدة) بمعنى الصحيفة للقراءة، والبريد من ايصاله على احد الدواب الى مؤسسة رسمية مسؤولة عن ايصال الرسائل، والهاتف من مجرد النداء لايصال الخبر او الكلام الى مفهوم جهاز الهاتف المعروف، وغير ذلك كثير مما تتطلبه تطورات الحياة.
المظهر الثاني من مظاهر تغير الدلالة هو:
(توسيع المعنىـ Extension ) [2]
يقع توسيع المعنى او تعميقه حين يحدث الانتقال من معنى خاص الى معنى عام. ويعني توسيع الكلمة ان يصبح عدد ما تشير اليه الكلمة اكثر من السابق او يصبح مجالها اوسع ولها المرونه في الاحاطه باكبر عدد من الجزئيات والتفاصيل للمعنى فتسعف المتكلم في مختلف المواقف. ويدخل هذا التوسيع في المعنى ضمن الدلالة التضمنية الكلية وذلك لاسقاطه بعض الملامح التميزية للفظ. ومن امثلة اطلاق (الورد) على الزهر عامة وهو في الاصل نوع منه، ومن شيوع
(2) ينظر: علم الدلالة، عمر:243 وعلم الدلالة، جيرو: انتشار الدلالة:58. والاصول: 372.