الصفحة 105 من 132

رسول الله صلى الله عليه و سلم ثم اهتبلت غفلته فقلت: يا رسول الله أقسمت بحقي لما أخبرتني في أي العشر هي ؟ فغضب علي غضبا لم يغضب مثله منذ صحبته ؟ و قال: التمسوها في السبع الأواخر لا تسألني عن شيء بعدها [1]

] و خرجه ابن حبان في صحيحه و الحاكم و في رواية لهما: أنه قال: [ ألم أنهك أن تسألني عنها إن الله لو أذن لي أن أخبركم بها لأخبرتكم لا آمن أن تكون في السبع الأواخر[2] ]

ففي هذه الرواية أن بيان النبي صلى الله عليه و سلم لليلة القدر انتهى إلى أنها في السبع الأواخر و لم يزد على ذلك شيئا و هذا مما يستدل به من رجح ليلة ثلاث و عشرين و خمس و عشرين على ليلة إحدى و عشرين فإن ليلة إحدى و عشرين ليست من السبع الأواخر بلا تردد و قد روى عن النبي صلى الله عليه و سلم من وجوه أخر: [ أنه بين أنها ليلة سبع و عشرين ] كما سيأتي إن شاء الله تعالى و اختلف في أول السبع الأواخر فمنهم من قال أول السبع ليلة ثلاث و عشرين على حساب نقصان الشهر دون تمامه لأنها المتيقن و روي هذا ابن عباس و سيأتي كلامه فيما بعد إن شاء الله تعالى و في صحيح البخاري عن بلال قال: إنها أول السبع من العشر الأواخر [3]

و خرجه ابن أبي شيبة و عنده قال: ليلة ثلاث و عشرين و هذا قول مالك قال: أرى و الله أعلم أن التاسعة ليلة إحدى و عشرين و السابعة ليلة ثلاث و عشرين و الخامسة ليلة خمس و عشرين و تأوله عبد الملك بن حبيب على أنه إنما يحسب كذلك إذا

(1) أخرجه: أحمد في المسند (5/171) والنسائي في السنن (9/83) وابن حبان في صحيحه (3683) والحاكم في المستدرك (2/77) .. ...

(2) سبق تخريجه. ...

(3) أخرجه البخاري في الصحيح (2/589) ، وابن أبي شيبة في المصنف (3/74) .. ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت