الصفحة 119 من 132

يا يعقوب الهجر قد هبت ريح يوسف الوصل فلو استنشقت لعدت بعد العمى بصيرا و لوجدت ما كنت لفقده فقيرا

( كان لي قلب أعيش به ... ضاع مني في تقلبه )

( رب فاردده علي فقد ... عيل صبري في تطلبه )

( و أغثني ما دام بي رمق ... يا غياث المستغيث به )

لو قام المذنبون في هذه الأسحار على أقدام الإنكسار و رفعوا قصص الإعتذار مضمونها: { يا أيها العزيز مسنا و أهلنا الضر و جئنا ببضاعة مزجاة فأوف لنا الكيل و تصدق علينا } لبرز لهم التوقيع عليها: { لا تثريب عليكم اليوم يغفر الله لكم و هو أرحم الراحمين }

( أشكو إلى الله كما قد شكى ... أولاد يعقوب إلى يوسف )

( قد مسني الضر و أنت الذي ... تعلم حالي و ترى موقفي )

( بضاعتي المزجاة محتاجة ... إلى سماح من كريم وفي )

( فقد أتى المسكين مستمطرا ... جودك فارحم ذله و اعطف )

( فاوف كيلي و تصدق على ... هذا المقل البائس الأضعف )

قالت عائشة رضي الله عنها للنبي صلى الله عليه و سلم: أرأيت إن وافقت ليلة القدر ما أقول فيها قال: [ قولي: اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عني ] العفو من أسماء الله تعالى و هو يتجاوز عن سيئات عباده الماحي لأثارهم عنهم و هو يحب العفو فيحب أن يعفو عن عباده و يحب من عباده أن يعفو بعضهم عن بعض فإذا عفا بعضهم عن بعض عاملهم بعفوه و عفوه أحب إليه من عقوبته و كان النبي صلى الله عليه و سلم يقول: [ أعوذ برضاك من سخطك و عفوك من عقوبتك ] قال يحيى بن معاذ: لو لم يكن العفو أحب الأشياء إليه لم يبتل بالذنب أكرم الناس عليه يشير إلى أنه ابتلى كثيرا من أوليائه و أحبابه بشيء من الذنوب ليعاملهم بالعفو فإنه يحب العفو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت