تراه في وعظه ومجالسه ومؤلفاته، يلتزم كثيرًا منهم في أقوالهم، وأفعالهم، ويثني عليهم، وتجد ذلك في كتابه المدهش، صفوة الصفوة، وصيد الخاطر، وغيرها وهو لا يريد إلا ذم المبتدعين، ولا يمدح إلا المتبعين.
ومما يؤسف له: أن النسخة التي طبعت بمصر، وجردنا منها وظائف شهر رمضان، قد طبعت على أصل سقيم، فوقع فيها خطأ كثير، ولم يتيسر لنا مراجعتها إلا من مراجعها، وأصولها التي نقل عنها المؤلف، كالكتب الستة، ومجمع الزوائد، وبعض الأجزاء الحديثية، وكالقصص التي في تاريخ بغداد للخطيب، وتاريخ دمشق لابن عساكر، والحلية لأبي نعيم وغيرها، ثم إن الأصل الذي طبعت عليه النسخة المصرية، قد ختمت بمجلس في التوبة، مع أن كشف الظنون، بذكر أن هذا الكتاب ختم بمجلس في التورية لأبي منصور الثعالبي، ولا ندري ما هي تلك المناسبة التي يختم بها ابن رجب كتاب وظائف الشهور، بمجلس لأبي منصور الثعالبي، يشتمل على عشرة أبواب من أبواب الأدب.
-الأبواب التي ألحقناها بالوظائف:
ولما كانت وظائف رمضان لابن رجب، قد خلت مجالسها من أبواب هامة، تنتظم في سلك وظائف الشهر، فقد قمت بذكر تلك الأبواب، لقوة ارتباطها بشهر رمضان، حتى لا يفوت القارئ شيء يجب أن يعلمه في هذا المناسبة، ويستغني بهذا الكتاب، في هذا الباب عما سواه.
فألحقت به القول في صلاة التراويح، بذكر فضلها، وكيفيتها، وعدد ركعاتها، ومذاهب العلماء في ذلك، وجعلت ذلك تعليقًا على الكتاب ثم ألحقت به"باب زكاة الفطر"من كتاب المنتقى للمجد ابن تيمية، وشرحه من نيل الأوطار للشوكاني، وعلقت على هذا الباب، اختلاف العلماء في المد النبوي والصاع الشرعي، ووزن كل منها بالرطل البغدادي ثم بالكيل والوزن العرفي