المسلمين مع التسليم بعصمته صلى الله عليه وسلم من أن يُقَر على خطأ، وهو ما يمتنع في حق غيره. ولذلك لم يلتفت صلى الله عليه وسلم في مرضه لمشورة عائشة وحفصة بأن يصلي عمر بالناس.
ومن المحظور والمحذور هو تدخل النساء في الشئون العامة للمسلمين. قال عمر بن الخطاب (كُنَّا في الجاهلية لا نَعُدَّ النساء شيئا، فلما جاء الإسلام وَذَكَرَهُنَّ اللهُ رأينا لهن ـ بذلك ـ علينا حقا، من غير أن ندخلهن في شيء من أمورنا) [1] .
ومع مراعاة بقية شروط هذه الإمارة المذكورة آنفا (وهي: الحرية والبلوغ والعقل وسلامة الحواس والأعضاء والعدالة والخبرة بالإضافة إلى الإسلام والذكورية) يجب كذلك في اختيار هذا الأمير (لمعسكر التدريب وغيره) مراعاة القواعد المذكورة فيما يتعلق بتولية أمراء المجموعات في الباب الرابع، وهي: اختيار أصلح الموجودين للعمل، وجواز تولية المفضول لجلب مصلحة أو دفع مفسدة، وعدم تولية من يحرص على الإمارة، ومراعاة السن في الاختيار وهذه الظوابط ستأتي مفصلة بأدلتها في الباب الرابع إن شاء الله تعالى.
(1) - رواه البخاري عن ابن عباس ـ حديث 5843