1 = لقول الله تعالى: {فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنْ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ} [1] .
2 = ولحديث عائشة مرفوعا: «اللهم من ولي من أمر أمتي شيئا فَشَقَّ عليهم فاشقق عليه، ومن ولي من أمر أمتي شيئا فرفق بهم فأرفق به» [2] .
3 = وعنها رضي الله عنها قال: «مَا خُيِّرَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بَيْنَ أَمْرَيْنِ قَطُّ إِلاَّ أَخَذَ أَيْسَرَهُمَا مَا لَمْ يَكُنْ إِثْمًا فَإِنْ كَانَ إِثْمًا كَانَ أَبْعَدَ النَّاسِ مِنْهُ وَمَا انْتَقَمَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لِنَفْسِهِ فِي شَيْءٍ قَطُّ إِلاَّ أَنْ تُنْتَهَكَ حُرْمَةُ اللَّهِ فَيَنْتَقِمَ بِهَا لِلَّهِ تَعَالَى» [3] .
4 = وعن الحسن البصري أن عَائِذَ بن عمرو - رضي الله عنه - دخل على عبيد بن الله بن زياد ـ وهو وال على العراق ـ فقال: أي بُنَيّ إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إِنَّ شَرَّ الرعاء الحُطَمَة» فإياك أن تكون منهم [4] .
5 = وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأَشَجِّ عَبْدِ الْقَيْسِ: «إِنَّ فِيكَ خَصْلَتَيْنِ يُحِبُّهُمَا اللَّهُ الْحِلْمُ وَالأَنَاةُ» [5] .
6 = وقال عمر بن الخطاب: «وما يَمْنَعُني أن أُؤَمر سليط بن قيس إلا سرعته إلى الحرب، فإن الحرب لا يصلحها إلا الرجل المكيث» [6] .
ويدخل في هذا:
1 = أن يعرف قدرات مَنْ معه من الأعضاء ولا يُحَمِّل أحدهم فوق ما تحمله طاقته النفسية أو العقلية أو الجسمية لقوله تعالى: {لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا} وقوله: {فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ} . فيكلفهم بالأعمال حسب قدراتهم.
2 = أن لا يجمع المبتدئ (المستجد) مع الطلاب القدامى بل يجعل لكل منهما تدريبا مستقلا حتى يُؤَهَّل المستجدون للتدريبات المشتركة مع القدامى، ولا بأس بجعل التدريب مستويات. فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أنزلوا الناس منازلهم» [7] . وهذا يشمل الدروس العملية والنظرية، وهو من مخاطبة الناس على قدر عقولهم، كما قال ابن مسعود - رضي الله عنه: (مَا أَنْتَ مُحَدِّثًا قَوْمًا حَدِيثًا لَا تَبْلُغُهُ عُقُولُهُمْ إِلَّا كَانَ لِبَعْضِهِمْ فِتْنَةً) [8] . وهذا كله يدخل في الرفق.
(1) - آل عمران، الآية: 159
(2) - رواه مسلم
(3) - متفق عليه
(4) - رواه مسلم ـ الرعاء: جمع راع، والحطمة: الذي يحطم رعيته ويسوسهم بعنف.
(5) - رواه مسلم عن ابن عباس
(6) - ذكره ابن عبد ربه في (العقد الفريد) كتاب الحروب
(7) - رواه أبو داود عن عائشة
(8) - رواه مسلم