فهرس الكتاب

الصفحة 138 من 403

يُصَلُّونَ» [1] ، قال ابن حجر [يستفاد منه أن الصلاة أعلى العبادات لأنه عنها وقع السؤال والجواب، وفيه إشارة إلى عِظَمِ هاتين الصلاتين، لكونهما تجتمع فيهما الطائفتان وفي غيرهما طائفة واحدة] [2] .

2 = أخذ أتباعه بطاعة الله ومنعهم من المعاصي. وكتب عمر بن الخطاب إلى سعد بن أبي وقاص، رضي الله عنهما، ومن معه من الأجناد، في مسيرهم لقتال الفرس، أما بعد: (فإني آمرك ومن معك من الأجناد بتقوى الله على كل حال، فإن تقوى الله أفضل العدة على العدو، وأقوى مكيدة في الحرب، وآمرك ومن معك أن تكونوا أشد احتراسا من المعاصي منكم من عدوكم، فإن ذنوب الجيش أخوف عليهم من عدوهم، وإنما يُنصر المسلمون بمعصية عدوهم لله، ولولا ذلك لم تكن لنا بهم قوة لأن عددنا ليس كعددهم، ولا عدتنا كعدتهم، فإن استوينا في المعصية كان لهم الفضل علينا في القوة، وإلا نُنْصر عليهم بفضلنا، لم نغلبهم بقوتنا، فاعلموا أن عليكم في سيركم حفظة من الله يعلم ما تفعلون، فاستحيوا منهم، ولا تعملوا بمعاصي الله وأنتم في سبيل الله، ولا تقولوا أن عدونا شر منا، فلن يُسَلَّط علينا فرب قوم سُلِّط عليهم شرٌ منهم، كما سُلِّط على بني إسرائيل لما عملوا بمساخط الله كفارُ المجوس فجاسوا خلال الديار، وكان وعدا مفعولا، اسألوا الله العون على أنفسكم، كما تسألونه النصر على عدوكم. أسأل الله ذلك لنا ولكم [3] .

3 = ويدخل في هذا أن يتفقد بنفسه مهماتهم وأسلحتهم من حيث كفايتها وصلاحيتها.

4 = ويدخل فيه أيضا أن يتفقد بنفسه مكان إقامتهم ومبيتهم.

5 = وعلى الأمير أن يعين عددا كافيا من الحرس للمعسكر بالليل والنهار، ويتناوب أكثرُ من فرد الحراسةَ ليلا خشية النعاس. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «عَيْنَانِ لا تَمَسُّهُمَا النَّارُ عَيْنٌ بَكَتْ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وَعَيْنٌ بَاتَتْ تَحْرُسُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ» [4] . وكتب أبو بكر الصديق - رضي الله عنه - إلى يزيد بن أبي سفيان في مسيره بالجيش لقتال الروم قال: (وأكثر حرسك وبددهم في عسكرك، ولأكثر مفاجأتهم في محارسهم بغير علم منهم بك، فمن وجدته غَفَل عن محرسه أدِّبه وعاقبه في غير إفراط، واعقب بينهم بالليل واجعل النوبة الأولى أطول من الأخيرة فإنها أيسرهما لقربها من النهار) [5] .

6 = ويدخل في المسئولية العامة أن بصاحب الأمير معه مشرفا طبيا، وهذا عليه إعداد ما يلزم من الأدوات الطبية. ويَلْزم الأمير والمدربين أن يرشدوا الطلاب إلى احتياطات الأمن في استخدام الأسلحة لتقليل ما ينشأ من الإصابات.

7 = ويدخل في المسئولية العامة أن يجتهد الأمير في تدريب طلابه على خير وجه وعليه أن يعقد له من الاختبارات النظرية والعملية أثناء وفي نهاية التدريب ما يضمن به جَوْدة.

(1) - رواه البخاري عن أبي هريرة

(2) - (فتح الباري) ج 2 ص 37

(3) - (العقد الفريد) لابن عبدربه كتاب الحروب

(4) - رواه الترمذي عن ابن عباس وقال حديث حسن

(5) - الكامل في التاريخ لابن الأثير ج 2 ص 276

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت