فهرس الكتاب

الصفحة 78 من 403

7 = تخذيل المشركين: من خالط المشركين من المؤمنين لعذر شرعي عليه أن يخذل المشركين عن إيذاء المسلمين وقتالهم ما أمكنه ذلك، كما فعل نُعَيْم بن مسعود - رضي الله عنه - مع الأحزاب ومع يهود بني قريظة يوم الخندق، وكما فعل مؤمن آل فرعون في قوله تعالى: {وَقَالَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَكْتُمُ إِيمَانَهُ أَتَقْتُلُونَ رَجُلا أَنْ يَقُولَ رَبِّي اللَّهُ} [1] وما بعدها بسورة غافر.

وتخذيل المشركين يقتضي بالضرورة عدم إعانتهم بأي كيفية على المسلمين، فإن فاعل هذا قد يؤول به فعلُه إلى الكفر لقوله تعالى: {وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ} [2] .

وبهذا ترى أن صورة المشاركة في الجهاد المتاحة لذوي الأعذار وغيرهم كثيرة وفيها نفع عظيم لقضية الجهاد، كالدعاء، والنفقة، والدعاية، وتحريض المؤمنين على القتال، والنصح للمسلمين. وهي واجبة على ذوي الأعذار كل حسب طاقته لرفع الحرج عنهم المشروط بقوله تعالى: {إِذَا نَصَحُوا لِلَّهِ وَرَسُولِهِ مَا عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ} [3] .

(1) - غافر، الآية: 28

(2) - المائدة، الآية: 51

(3) - التوبة، الآية: 91

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت