فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 102

الإنسان السوري .. إنسان ذكي ومعطاء .. وشجاع .. كان من الممكن أن يعطي الشيء الكثير الكثير لسورية .. وللعرب .. وللمسلمين .. والبشرية جمعاء .. لو أتيحت له الحرية .. أو قليل من الفرص المتاحة لغيره من الشعوب .. ومع ذلك فقد تآمر عليه هذا النظام اللعين .. فجعله يعيش ـ على مدار أربعة عقود ـ أجواء الخوف .. والجهل .. والتخلف .. والرعب .. والمجون .. والقلق على اللقمة التي بها يسد رمق أطفاله .. ويسعى إليها على مدار الوقت .. من دون أن يجدها!

الشعب الوحيد الذي لا يحق له أن يتنفّس أو أن يعبر عن بعض مشاعره في الاتجاه الذي لا يُرضي الطاغوت ونظامه الفاسد .. هو الشعب السوري!

في كل بيت زرع النظام جاسوسًا من أهله .. ليتجسس على بقية أهل البيت .. ليلقي في نفوس الناس الخوف والرعب .. وانعدام الثقة .. ويشل تفكيرهم وعطاءهم!

آخر شعب في العالم يتعرّف على الكمبيوتر .. والإنترنت .. هو الشعب السوري .. ومع ذلك فهو إلى الساعة مراقب من قبل أجهزة مخابرات النظام على مدار الوقت .. لا يُسمح له أن يستخدم من هذا العلم والمجال إلا اليسير اليسير.

فلصالح مَن يُدمَّر الإنسان السوري .. لصالح دولة الصهاينة اليهود .. أم لصالح بقاء العصابة النصيرية الحاكمة على سدة الحكم من دون أن تجد تلك المقاومة أو المعارضة المقلقة والفاعلة .. أم لكلاهما معًا؟

أين أنتم أيها الدجاجلة الذين تتباكون على الوطن والمواطن .. والعيش المشترك .. أرونا بعض دموعكم على الإنسان السوري المدمّر والمكبل والمهزوم .. والمرعوب .. والفقير .. إن كنتم صادقين!

الدولة تُعرَف بقوة جيشها .. ومع ذلك فإن أضعف جيوش المنطقة عقيدة، وعدة وعتادًا .. هو الجيش السوري .. لأنه فُرِّغ من عقيدة الدفاع عن الوطن والمواطن، وحقوق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت