على قدر ما تدخل في موالاة وعبادة الطاغوت ـ ولو كنت من الطالحين المفسدين ـ على قدر ما تكون وطنيًا .. ومواطنًا صالحًا .. ولك كامل حقوق المواطنة .. وعلى قدر ما تعادي الطاغوت ونظامه .. وتتبرأ منه .. ومن كفره وفساده .. فعلى قدر ما تكون عدوًا للوطن وللمواطنين .. وتُحرَم من أدنى حقوقك .. ولو كنت من أكثر الناس صلاحًا ووفاء للوطن .. وعطاء للوطن والمواطنين .. هكذا يفهمون الوطن والوطنية .. وهكذا يلقنونها للناس .. وللأجيال في المدارس التي ينخر فيه الفساد .. وهكذا يريدون منا نحن الكبار أن نفهم ونعتقد ونمارس الوطنية!
الوطن = الطاغوت .. والطاغوت = الوطن .. ولا وطنية صادقة من دون الدخول في دين وحزب وعبادة الطاغوت؟!
هكذا يفهمون الوطن والوطنية .. وهكذا يُمارسون الوطنية .. وهكذا يلقنونها للأجيال .. وهكذا يريدون منا أن نعتقد ونمارس الوطنية .. وإلا فنحن غير وطنيين!
ولهؤلاء المأجورين أعداء الله ورسوله، والوطن والمواطن نقول: لكم وطنيتكم المزيفة الكاذبة هذه .. وطنيتكم مردودة عليكم .. احتفظوا بها لأنفسكم .. كفرنا بكم وبوطنيتكم .. وطاغوتكم .. قد بدا بيننا وبينكم العداوة والبغضاء أبدًا حتى تُؤمنوا بالله تعالى وحده .. وتدخلوا في سِلم الإسلام كافَّة .. وترفعوا أغلالكم الثقيلة عن الوطن والمواطن .. وتعرفوا لهما حقوقهما الشرعية التي شرعها الله تعالى، وكفلها لعباده .. من غير منة ولا أذى .. وإلا فالمعارك بيننا وبينكم ـ أيها اللصوص الدخلاء ـ سجال .. إلى أن يفتح الله بيننا وبينكم، وهو خير الفاتحين.
عبد المنعم مصطفى حليمة
"أبو بصير الطرطوسي"
5/ 5/1431 هـ. 19/ 4/2010 م.