فهرس الكتاب

الصفحة 78 من 102

"اللهم اكفهم من دهمهم ببأس - يعني أهل المدينة - ولا يريدها أحد إلا أذابه الله كما يذوب الملح في الماء" [1] .

وقد استباح يزيد مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم(فصار عسكره في المدينة ثلاثا، يقتلون وينهبون، ويفتضون الفروج المحرمة.

ثم أرسل جيشا إلى مكة المشرفة، فحاصروا مكة، وتوفي يزيد وهم محاصرون مكة، وهذا من العدوان والظلم الذي فُعل بأمره) [2] .

أقول: كانت هذه أقوال بعض العلماء التي ذكرها الأستاذ محمد الشنقيطي ..

ثم أنتقل الآن إلى الرد على هذه الفقرات ...

ثانيًا: ردي على الشنقيطي من خلال نقل أقوال علماء السنة وخاصة ابن تيمية من نفس المراجع التي اعتمد عليها الشنقيطي:

(أ) : كلام ابن تيمية من مجموع الفتاوى:"افترق الناس في يزيد بن معاوية بن أبي سفيان ثلاث فرق: طرفان ووسط: فأحد الطرفين قالوا: إنه كان كافرًا منافقًا، وأنه سعى في قتل سبط رسول اللّه، تَشَفِّيًا من رسول اللّه صلى الله عليه وسلم، وانتقامًا منه، وأخذًا بثأر جده عتبة، وأخي جده شيبة، وخاله الوليد بن عتبة، وغيرهم ممن قتلهم أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم بيد علي بن أبي طالب وغيره يوم بدر وغيرها، وقالوا: تلك أحقاد بدرية، وآثار جاهلية، وأنشدوا عنه:"

لما بدت تلك الحمول وأشرفت ... تلك الرؤوس على ربي

جيرون نعق الغراب، فقلت نح أولا تنح ... فلقد قضيت من النبي ديوني

وقالوا: إنه تمثل بشعر ابن الزَّبَعْرى الذي أنشده يوم أحد:

(1) الهيثمي: مجمع الزوائد 3/ 307 وقال: في الصحيح طرف من آخره. رواه البزار وإسناده حسن.

(2) مجموع الفتاوى 3/ 412.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت